في قريتين تابعتين لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، تحولت خلافات ومشادات كلامية إلى واقعتين مأساويتين انتهتا بمصرع شابين في مقتبل العمر، لتخلف الحادثتان حالة من الحزن بين الأهالي وأسر الضحايا.
الضحية الأولى كان سيف حامد، ابن قرية كفر الحصر، الذي فارق الحياة متأثرًا بإصاباته خلال مشاجرة، بينما كان الضحية الثانية أحمد سامح العايدي، 17 عامًا، ابن قرية شنبارة الميمونة، الذي لقي مصرعه إثر إصابته خلال مشاجرة داخل محل بلايستيشن وصالة ألعاب.
سيف حامد.. مشادة كلامية تنتهي بطعنات نافذة
في قرية كفر الحصر التابعة لمركز الزقازيق، شهدت الواقعة الأولى مصرع الشاب سيف حامد، إثر إصابته بطعنات خلال مشاجرة مع شاب آخر.
وبحسب المعلومات المتداولة، بدأت الواقعة بمشادة كلامية بين الطرفين، قبل أن تتطور إلى مشاجرة، اعتدى خلالها المتهم على المجني عليه باستخدام سلاح أبيض، ما أسفر عن إصابته بطعنات نافذة.
وجرى نقل سيف إلى المستشفى لمحاولة إسعافه، إلا أن خطورة إصاباته حالت دون إنقاذ حياته، ليفارق الحياة متأثرًا بجراحه، وسط حالة من الحزن بين أسرته وأهالي قريته.
أحمد العايدي.. انتهت حياته داخل محل بلايستيشن
وفي قرية شنبارة الميمونة التابعة لمركز الزقازيق، خيّم الحزن على الأهالي عقب مصرع الشاب أحمد سامح العايدي، البالغ من العمر 17 عامًا، إثر إصابته خلال مشاجرة داخل محل بلايستيشن وصالة ألعاب.
وبحسب رواية أسرة المجني عليه، كان أحمد يعمل داخل المحل ومسؤولًا عن تنظيم المكان، وسبق أن حاول منع أحد المترددين على الصالة، وهو طفل لم يتجاوز 15 عامًا، من دخول المكان بسبب ما وصفته الأسرة بسلوكيات غير مناسبة.
وأضافت الأسرة أن الخلاف تجدد يوم الواقعة، وبدأ بمشادة كلامية قبل أن يتطور إلى مشاجرة، مشيرة إلى أن المتهم، وفق روايتها، استخدم زجاجة مكسورة واعتدى بها على المجني عليه في منطقة الرقبة، ما أسفر عن إصابته بنزيف حاد أودى بحياته.
وجرى نقل جثمان أحمد إلى المشرحة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، قبل صدور تصريح بالدفن، فيما خيّم الحزن على أهالي القرية لفقدان الشاب في عمر 17 عامًا.
وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمحافظة الشرقية صور الشابين، معبرين عن حزنهم لوفاتهما، ومطالبين بتطبيق القانون ومحاسبة المتسببين في الواقعتين.
وتعيد الواقعتان إلى الواجهة خطورة المشاجرات التي تبدأ بخلافات محدودة أو مشادات كلامية، ثم تتطور خلال دقائق إلى اعتداءات باستخدام أدوات حادة أو أسلحة، لتنتهي أحيانًا بفقدان حياة شاب في مقتبل العمر.
فما يبدأ بكلمة غاضبة قد ينتهي بفقدان لا يمكن تعويضه، تاركًا خلفه أسرتين تواجهان ألمًا طويلًا لا تمحوه الأيام.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجهات المختصة إجراءاتها القانونية بشأن الواقعتين، يبقى سيف حامد وأحمد العايدي شاهدين على النهاية القاسية للحظات غضب كان يمكن أن تنتهي بكلمة اعتذار أو بالابتعاد عن الخلاف.


اقرأ أيضًا:
مشادة انتهت بجريمة قتل.. مصرع شاب طعنًا على يد صديقه في الشرقية

