أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الحث على التداوي وإنشاء المستشفيات وأنظمة التأمين الصحي يندرج ضمن مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو حفظ النفس، موضحًا أن هذه الإجراءات التي تتخذها الدولة في مجال الرعاية الصحية تمثل تحقيقًا مباشرًا لهذا المقصد.
وأوضح علام خلال حواره على قناة الناس، أن الإسلام أولى صحة الإنسان وعافيته اهتمامًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن المبادرات الصحية وتطوير المنظومة الطبية وإنشاء المستشفيات كلها تصب في إطار الحفاظ على حياة الإنسان، لافتًا إلى أن الشريعة جاءت لحماية الضرورات وعلى رأسها النفس.
وأشار إلى أن الفقه الإسلامي تناول مسألة “مريض مرض الموت” باعتبارها حالة لها أحكام خاصة، حيث يكون الإنسان أقرب إلى الآخرة، ما يستدعي ضبط تصرفاته المالية حمايةً لحقوق الورثة، مؤكدًا أن هذا التناول يعكس دقة الشريعة في الموازنة بين الحقوق.
وتابع أن تقدير خطورة المرض يعتمد على خبرة الأطباء وتجاربهم، موضحًا أن الشريعة راعت هذا الجانب العلمي وربطت بين الأحكام الفقهية والواقع الطبي، بما يحقق التوازن بين حفظ النفس وحفظ الحقوق، مضيفًا: “الشريعة أولت صحة الإنسان وعافيته اهتمامًا كبيرًا”.
وشدد مفتي الديار المصرية السابق على أن الإسلام جاء لحماية الضرورات الخمس وعلى رأسها النفس، وأن كل جهد طبي أو صحي يُبذل في هذا الإطار يعد ترجمة عملية لمقاصد الشريعة، لا سيما في ظل توسع الدولة في مبادرات الرعاية الصحية والتأمين الصحي.
وأكد علام على أن الربط بين الأحكام الفقهية والواقع الطبي يمثل نموذجًا للتعامل الإسلامي مع قضايا الصحة، حيث تُقدَّر خطورة المرض بناءً على خبرة الأطباء، بما يحقق التوازن بين حفظ النفس وحفظ الحقوق والمال.

