قال أحمد السباعي، المدير العام للمجموعة المصرية السويسرية لصناعة المكرونة والدقيق، إن الارتفاعات العالمية في أسعار القمح والدقيق، التي تراوحت بين 50 و70 دولارًا للطن خلال فترة قصيرة، فرضت ضغوطًا إضافية على تكاليف الإنتاج، في ظل سعي الشركات للحفاظ على استقرار أسعار المنتجات بالسوق المحلية.
وأضاف السباعي، على هامش مؤتمر صحفي لعرض نتائج أعمال الشركة، أن المجموعة تحاول امتصاص جزء من الزيادات في تكلفة الخامات، وعدم تمريرها بالكامل إلى المستهلك، مراعاة للظروف الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما ينعكس على هوامش الربحية للشركة.
وأوضح أن الشركات العاملة في قطاع الصناعات الغذائية تواجه تحديًا يتمثل في تحقيق التوازن بين ارتفاع تكاليف الإنتاج والحفاظ على أسعار تنافسية للمستهلك، مع ضرورة تغطية الالتزامات التشغيلية والمالية، بما يشمل الأجور والفوائد البنكية، وضمان استمرار العملية الإنتاجية.
وأشار السباعي إلى أن التصدير يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية المجموعة حيث يتم توجيه نحو 80% الإنتاج للتصدير، ليس فقط للتوسع في الأسواق الخارجية، ولكن أيضًا لتوفير العملة الأجنبية التي تساعد على مواجهة الضغوط الناتجة عن تقلبات التكاليف وتراجع هوامش الربح في السوق المحلية ويساعد في امتصاص جزء من الزيادات التي قد تطرأ على المنتجات المحلية.
وأضاف أن الشركة نجحت في الوصول بمنتجاتها إلى 60 دولة حول العالم، وبلغت قيمة صادراتها نحو 60 مليون دولار خلال العام الماضي، مستهدفة تحقيق نمو يتراوح بين 10% و15% خلال العام الحالي.
وذكر أن المجموعة تستحوذ على نحو 15% من إجمالي صادرات الدقيق المصرية، وتسعى إلى تعزيز وجودها في الأسواق الخارجية وفتح أسواق جديدة، بما يدعم تنافسية المنتج المصري ويزيد من حصيلة الصادرات.
ولفت السباعي إلى أن ارتفاع تكاليف الخامات ليس التحدي الوحيد أمام الشركات، إذ امتدت الضغوط إلى تكلفة التوسع والاستثمار الصناعي، مع زيادة تكلفة إنشاء المصانع وتغيرات أسعار الصرف، ما يفرض ضرورة إعادة تقييم الخطط الاستثمارية والتقديرات المالية بصورة مستمرة.
وأكد أن استمرار قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية يتطلب رفع كفاءة التشغيل والتعامل بمرونة مع المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن حجم الطلب يمثل أحد المؤشرات الأساسية التي تعتمد عليها الشركات في تحديد خطط الإنتاج والتسعير والحفاظ على حصتها السوقية.

