قال المهندس سامح عبدالرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، إن ما أُثير بشأن تحركات الإدارة الأمريكية لإعادة المفاوضات بين مصر وإثيوبيا حول إدارة وتشغيل سد النهضة لا يزال في إطار التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن أي تحركات أو مستجدات رسمية في هذا الشأن.
وأوضح سامح عبدالرحمن، في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أن مصر خاضت مسارًا تفاوضيًا استمر نحو 12 عامًا دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، مشيرًا إلى أن استئناف المفاوضات دون مرجعيات واضحة لن يحقق نتائج مختلفة، بل سيؤدي إلى إهدار المزيد من الوقت.
وأضاف أن الدولة المصرية حددت ثلاثة أسس رئيسية لأي عودة إلى المفاوضات مع الجانب الإثيوبي، تتمثل في اعتراف إثيوبيا بحقوق مصر التاريخية في مياه نهر النيل، والاعتراف بالحصة المائية المقررة لمصر، والالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية.
وأكد أن التجربة السابقة أثبتت أن استمرار المفاوضات في غياب هذه المبادئ لن يؤدي إلى نتائج ملموسة، لافتًا إلى أن الموقف الإثيوبي اتسم بالتعنت طوال السنوات الماضية، وهو ما حال دون التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف.
وشدد سامح عبدالرحمن على أن أي وساطة دولية جديدة يجب أن تستند إلى إطار واضح يضمن احترام الحقوق المائية لمصر، والالتزام بقواعد القانون الدولي، حتى يكون لأي مسار تفاوضي فرصة حقيقية للنجاح.

