كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي، أسباب تأخر تنفيذ مراحل المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري “حياة كريمة”، موضحًا أن التحديات لم تكن مرتبطة بالتمويل فقط، وإنما بحجم الموارد المطلوبة لتنفيذ المشروع، وقدرة السوق المصرية على توفير الكميات الكبيرة من مستلزمات البناء والمرافق خلال المدة الزمنية المحددة.
وقال الرئيس السيسي خلال كلمته في الجزء الثاني من جلسة “التنمية الحضرية والعمرانية”، بمنتدى مصر 2026، عقب الإعلان عن توقيع اتفاقية لتطوير 4 مشروعات كبرى بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى، إن الدولة لم تكن تتصور عند التخطيط للمشروع حجم الموارد التي سيحتاج إليها، مضيفًا أن طلب كميات ضخمة من الكابلات والمواسير وأعمدة الكهرباء وغيرها من المستلزمات أدى إلى ضغوط على السوق.
وأضاف الرئيس السيسي، أن الدولة كانت تستهدف إنجاز المشروع خلال عام ونصف العام، إلا أن التنفيذ لم ينتهِ خلال هذه المدة أو حتى خلال عامين أو ثلاثة، مرجعًا ذلك إلى أن المشروع يُنفذ للمرة الأولى بهذا الحجم، إلى جانب عدم دقة بعض البيانات الأولية المتعلقة باحتياجات القرى وتوابعها.
وأوضح الرئيس السيسي أن المشروع شهد ظهور احتياجات إضافية لم تكن مدرجة في التخطيط الأولي، نتيجة النمو في بعض المناطق واتساع نطاق الاحتياجات الفعلية، وهو ما استلزم تنفيذ أعمال إضافية لم تكن محسوبة ضمن التقديرات الأولى.
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن تجربة تنفيذ المرحلة الأولى، التي تضم 1500 قرية، كشفت عن تحديات يتعين مراعاتها عند التخطيط للمراحل التالية، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من الدروس المستفادة لضمان استكمال المشروع وفقًا للجدول الزمني المستهدف.

