الأحد, سبتمبر 27

حذر نبيل أبو ردينه، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، من التداعيات الخطيرة لتصاعد اقتحامات المستعمرين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، وما يصاحبها من أداء طقوس تلمودية بحماية شرطة الاحتلال، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة.

أبو ردينه: محاولة لفرض وقائع جديدة

وقال أبو ردينه، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن استمرار هذه الانتهاكات يعكس محاولة إسرائيلية خطيرة لفرض وقائع جديدة على الأرض، إلى جانب فرض قيود على المصلين الفلسطينيين، محذرًا من أن هذه الإجراءات تمثل استفزازًا خطيرًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأشار الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إلى أن المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، بالتزامن مع التصعيد المستمر في القدس المحتلة، تهدد بتحويل الصراع السياسي إلى حرب دينية، بما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن كامل مساحة الأقصى البالغة 144 دونمًا مكان عبادة إسلامي خالص.

مطالبة مجلس الأمن بالتحرك

وحمل أبو ردينه الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذه السياسات الاستفزازية، داعيًا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى التحرك العاجل واتخاذ خطوات عملية وفورية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني والمقدسات، وإلزام سلطات الاحتلال بوقف انتهاكاتها والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.

وفي السياق ذاته، اقتحم 1143 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية اليوم الأحد، بحماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع ثاني أيام “عيد العرش” اليهودي، وسط إدخال قرابين نباتية وأداء طقوس جماعية، في تصعيد وصفته محافظة القدس بأنه انتهاك للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

الاقتحامات عبر باب المغاربة

وأفاد إعلام محافظة القدس، في بيان نقله المركز الفلسطيني للإعلام، بأن المستوطنين دخلوا إلى باحات المسجد عبر باب المغاربة، موضحًا أن الرقم المعلن يتعلق بالاقتحامات التي جرت خلال الفترة الصباحية فقط، ولا يمثل الحصيلة النهائية لعدد المقتحمين على مدار اليوم.

وأوضح إعلام المحافظة أن الاقتحامات تضمنت إدخال قرابين نباتية إلى باحات المسجد الأقصى، فيما نقل عن منصات “جماعات الهيكل” تأكيدها أن شرطة الاحتلال لم تمنع إدخال هذه القرابين، في مشهد اعتبرته المحافظة امتدادًا للتصعيد المرتبط بالطقوس التي تُمارس داخل المسجد.

صلوات وطقوس قرب باب القطانين

ومنذ ساعات الصباح، شهدت باحات المسجد أداء صلوات وطقوس تلمودية بالقرب من باب القطانين، إلى جانب ترديد الأناشيد وتنظيم حلقات للرقص، فضلًا عن أداء ما يعرف بـ”السجود الملحمي” والانبطاح الجماعي، وسط استمرار الاقتحامات التي جرت تحت حماية قوات الاحتلال.

واعتبرت محافظة القدس أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا متواصلًا في مسار فرض الطقوس داخل المسجد الأقصى، ومحاولة لتغيير واقعه التاريخي والقانوني، موضحة أن التصعيد لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المقتحمين، وإنما يمتد أيضًا إلى توسيع طبيعة الأنشطة والطقوس التي يمارسونها داخل باحات المسجد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version