بدأت الأسواق العالمية تعاملات الأسبوع اليوم الاثنين، وسط تحركات متباينة للأصول، إذ ارتفع الذهب مع تراجع النفط، بينما صعد الدولار أمام اليورو تحت ضغط الاضطرابات السياسية في فرنسا، في حين تكبدت الأسهم الأوروبية خسائر بقيادة السوق الفرنسية.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ترقب المستثمرين قرارات البنوك المركزية وبيانات التضخم ونتائج أعمال الشركات الكبرى، إلى جانب متابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
الذهب يرتفع بدعم من تراجع النفط وترقب أسعار الفائدة
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط وما قد يترتب عليه من تخفيف الضغوط التضخمية، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب رويترز، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4175.60 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 4196.40 دولار.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى “كيه سي إم تريد”، إن الذهب استفاد من تراجع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن استمرار انخفاض الخام أو تراجع عوائد السندات بصورة أوضح قد يدعم المعدن النفيس، من خلال تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.
وتراجعت أسعار النفط بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق مجموعة من العقوبات والقيود والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، بما قد يمهد لزيادة صادرات الوقود الروسية وتعزيز المعروض العالمي. وفي المقابل، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار الواردات الأمريكية بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة وسلع أخرى، ما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية في ظل الصراع بالشرق الأوسط.
ويترقب المستثمرون اجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية الأسبوع المقبل، باعتبارها من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها البنك في تقييم التضخم، مستهدفًا الوصول به إلى 2%.
ووفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، بلغت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية 16% خلال الاجتماع المرتقب، و92% في ديسمبر المقبل، وهو ما قد يحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا لحائزيه.
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.9% إلى 57.54 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.7% إلى 1642.29 دولار، فيما صعد البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1129.13 دولار للأوقية.
النفط يتراجع بأكثر من 2% مع توقعات بزيادة الإمدادات الروسية
على صعيد الطاقة، تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، بعدما قرر ترامب تعليق مجموعة من العقوبات والقيود والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسية وتخفف المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية.
وبحسب رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.06 دولار، بما يعادل 2.41%، إلى 107.21 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت 109 دولارات عند إغلاق تعاملات الجمعة، مسجلة أعلى مستوى لها منذ 19 مايو. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.9% إلى 99.48 دولار للبرميل.
وكان ترامب قد أصدر أمرًا تنفيذيًا مساء الجمعة يقضي بتعليق تطبيق مجموعة واسعة من العقوبات والقيود والرسوم الجمركية المنصوص عليها في قانون أقره الكونجرس ووقّعه الرئيس الأمريكي في سبتمبر الماضي، قبل يومين من الموعد المقرر لبدء سريانها الأحد.
وبرر ترامب القرار بأنه يصب في “المصلحة الوطنية” للولايات المتحدة، فيما تترقب الأسواق انعكاس تخفيف القيود على صادرات الطاقة الروسية وحجم المعروض العالمي. وقد ساهم تراجع النفط في دعم الذهب، مع متابعة المستثمرين أثر تحركات أسعار الطاقة على التضخم وتوقعات أسعار الفائدة.

