قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن التعامل مع المنصات والصفحات الإلكترونية المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية لا ينبغي أن يقتصر على البحث عن أعضاء أو كوادر معلنة داخل الجماعة، موضحًا أن الخطورة قد تتمثل في أشخاص يتم توظيفهم لخدمة أهدافها دون أن يكونوا معروفين بانتمائهم إليها.
جاء ذلك خلال حديث الجلاد مع الإعلامي الدكتور عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام”، تعليقًا على قضية ضبط عدد من القائمين على إحدى الصفحات الإلكترونية، بينهم صحفي، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين الشخص المعروف بانتمائه للجماعة وبين المتعاطف أو الموالي أو من يتم توظيفه للعمل لصالحها بصورة غير معلنة.
وأوضح رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام أن الشخص المنتمي للجماعة بصورة واضحة يمكن التعرف عليه من خلال مواقفه وما ينشره، بينما تكمن المشكلة في الأشخاص الذين يتم استخدامهم للعمل لمصلحة الجماعة وهم غير ظاهرين بهذه الصفة.
وقال إن هؤلاء الأشخاص يمكن توظيفهم في محاولات لـ”زعزعة الأمن المصري وزعزعة الأوضاع وإرباك المواطن المصري”، معتبرًا أن العمل من خلال أشخاص متخفين يمثل أحد الأساليب التي تستدعي الانتباه.
مجدي الجلاد: السوشيال ميديا أصبحت إحدى أدوات الحرب الإعلامية
أشار مجدي الجلاد إلى أن الفضاء المفتوح الذي أتاحته شبكات التواصل الاجتماعي يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية، ويمكن استغلاله في تنفيذ ما وصفه بأدوات الحروب الإعلامية الحديثة، من خلال نشر معلومات خاطئة أو مغرضة بهدف التأثير في الرأي العام.
وأضاف أن مواجهة هذه الأساليب لا تتوقف على الانتباه الأمني، وإنما تحتاج أيضًا إلى وعي إعلامي لدى المواطنين، مؤكدًا أهمية قيام وسائل الإعلام بدورها في تقديم المعلومات الموثوقة وملء المساحات التي يمكن أن تستغلها المنصات المعادية.
وقال: “ملء الفراغ الإعلامي لسد هذه المساحات على الإعلام المعادي ضروري جدًا”، موضحًا أن غياب المعلومات الدقيقة قد يترك مساحة أمام تداول روايات غير صحيحة والتأثير في المواطنين.
ولفت الجلاد إلى أن أساليب الحرب الإعلامية تُدرس في علوم الإعلام، موضحًا أن إحدى الطرق تقوم على الاستناد إلى واقعة أو معلومة صحيحة، ثم البناء عليها بمعلومات غير صحيحة لإقناع الجمهور بالرواية المطروحة، قائلًا: “خد 5% من الحقيقة، خد لك واقعة خطأ، وكل الدنيا بيحصل فيها أخطاء، وابني عليها 95% كذب عشان الناس تصدقك وتتأثر”.
وأكد أن التعامل مع هذا النوع من المحتوى يحتاج إلى رفع وعي المواطن، حتى يستطيع التمييز بين المعلومات الموثوقة والمعلومات التي تستهدف التأثير فيه، إلى جانب الدور الذي يجب أن تقوم به وسائل الإعلام في توضيح الحقائق.
مجدي الجلاد: ننتظر نتائج التحقيقات ونثق في القضاء
فيما يتعلق بالإجراءات القانونية بحق المقبوض عليهم، أشار الإعلامي مجدي الجلاد إلى أن وجود صحفي ضمن المتهمين إلى جانب آخرين غير مقيدين بنقابة الصحفيين لا يغير من ضرورة انتظار نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية.
وقال: “أتمنى إن شاء الله أنهم ياخدوا فرص العدالة أمام القضاء، وإحنا واثقين في القضاء المصري”، مشددًا على أن من صدر بحقهم إذن من النيابة سيخضعون للتحقيق، وفي حال إحالة القضية إلى المحكمة فإن الفصل فيها سيكون من اختصاص القضاء.
وأوضح “الجلاد” أن التعامل مع هذه الوقائع يجب أن يتم وفق الإجراءات القانونية، مع انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات وما تقرره جهات التحقيق والقضاء.
تفاصيل القبض على أعضاء صفحة متصدقش الإخوانية
كانت وزارة الداخلية أعلنت، في إطار ما وصفته بمتابعة مخططات جماعة الإخوان الإرهابية، رصد صفحة على شبكة الإنترنت بعنوان “متصدقش”، قالت إنها غير مرخصة وتدار من الخارج، وتبث أخبارًا مغلوطة وتحرف الحقائق.
وأوضحت الوزارة أن الفحص أظهر أن الصفحة ضمن ما وصفته بـ”اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية”، وأنها تُدار من الخارج بواسطة الإخواني الهارب عبد الرحمن شكري على عبد الجليل منصور، بمساعدة عدد من العناصر داخل البلاد، قالت إنهم يتولون إعداد أخبار مغلوطة ومفبركة وإرسالها إليه لنشرها مقابل تمويل مالي من الخارج.
وأضافت وزارة الداخلية، أنه تم تقنين الإجراءات وضبط 6 من أعضاء اللجنة الإعلامية، بينهم شخص مقيد بنقابة الصحفيين، بينما الآخرون غير مقيدين بالنقابة، مشيرة إلى أنه جرى في حينه إحاطة نقيب الصحفيين بضبط الصحفي المذكور وخلفيات الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية.
اقرأ أيضًا:
حمدين صباحي الذي لا نعرفه.. ناديه المفضل وحكايات عن فيروز والمليجي وابنته سلمى – فيديو
الخميس| حمدين صباحي يواجه الأسئلة الحرجة لمجدي الجلاد.. بين حلم الرئاسة وأخطاء عبدالناصر

