أعدت الدكتورة دعاء السيد أحمد، باحث بقسم بحوث طب المجتمع، عضو لجنة مكافحة العدوى، معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية، المركز القومي للبحوث، موضوعا علميا مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وعودة الأطفال إلى المدارس والحضانات، تبرز أهمية تعزيز الوعي الصحي بالأمراض المعدية وسبل الوقاية منها الحصبة والحصبة الألمانية، لما قد تسببه الإصابة بهما من مضاعفات خطيرة، خاصة لدى الأطفال والسيدات الحوامل.
وأكدت، خلال ورقتها العلمية، أن التطعيم أحد أهم وسائل الوقاية من هذين المرضين، إذ لا تقتصر أهميته على حماية الطفل نفسه، بل تمتد إلى الحد من انتشار العدوى وتعزيز المناعة المجتمعية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر أمانًا وصحة.
الحصبة والحصبة الألمانية.. مخاطر تتطلب الوقاية
وأوضحت أن الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الهواء، وينتشر بسهولة من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال والعطس، وقد تتجاوز مضاعفاته الأعراض المعتادة لتصل إلى مشكلات صحية خطيرة، تشمل العمى، والتهاب الدماغ الذي قد يؤدي إلى تورمه وتلفه، والإسهال الشديد والجفاف، والتهاب الأذن الوسطى، ومشكلات التنفس الحادة، بما فيها الالتهاب الرئوي، وقد تؤدي الإصابة في بعض الحالات إلى الوفاة.
وأضاف أن الحصبة الألمانية على الرغم من أن أعراضها قد تكون أقل حدة، فإنها تمثل خطرًا بالغًا عند إصابة المرأة الحامل؛ إذ قد تؤدي إلى الإجهاض، أو الولادة المبكرة، أو وفاة الجنين، أو الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية (CRS)، التي قد تتسبب في عيوب ومشكلات صحية تشمل ضعف السمع واضطرابات العين والقلب.
من الفئات الأكثر عرضة للخطر؟
وأشارت إلى أنه تزداد احتمالات الإصابة بالمضاعفات بين الأطفال دون سن الخامسة، والسيدات الحوامل غير المطعّمات، والأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي أو سوء التغذية. كما تساعد الأماكن المزدحمة على سرعة انتشار العدوى، خاصة في ظل غياب التدابير المناسبة للصرف الصحي والنظافة الصحية.
وتابعت: عند ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بالمرض على أحد الأطفال، ينبغي الحد من اختلاطه بالآخرين واتباع إرشادات الجهات الصحية، مع تجنب مخالطة السيدات الحوامل، والتواصل مع مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
لماذا نحتاج إلى الجرعات التنشيطية؟
وذكرت أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) يُعد من اللقاحات المستخدمة للوقاية من هذه الأمراض، وتأتي الحملات القومية لتوسيع نطاق الحماية والوصول إلى الأطفال المستهدفين، بما في ذلك من قد تكون لديهم فجوات في المناعة.
وأكدت أن الجرعات الإضافية خلال الحملات القومية ليست تكرارًا بلا هدف، وإنما تهدف إلى تعزيز الحماية وسد الفجوات المناعية؛ إذ قد لا يكتسب بعض الأطفال مناعة كافية بعد الجرعة الأولى. ويساعد تطعيم الفئات المستهدفة على نطاق واسع في رفع مستوى المناعة المجتمعية، والحد من فرص انتشار الفيروسات.
إقرأ أيضًا
قرار جديد من صندوق الزمالة بجامعة القاهرة بشأن تعظيم الموارده والمزايا
السفارة المصرية بالسعودية تعلن حل مشكلة تلاميذ رياض الأطفال
بعد تعيينه بقرار جمهوري.. من هو تامر عبدالله عميد علوم عين شمس الجديد؟


