قال الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، إن القواعد الأساسية للتغذية السليمة ثابتة لجميع الأعمار، مشددًا على أن العودة إلى الأغذية الطبيعية وتجنب المشروبات الغازية والمنتجات المصنعة يمثل ضرورة قصوى لحماية صحة الأجيال القادمة من أمراض مزمنة.
وأضاف فهمي خلال لقائه عبر قناة “النيل للأخبار”، أن النمط الغذائي الأمثل للطفل والمراهق يقوم على تقسيم الوجبة اليومية لتشمل البروتين الحيواني أو النباتي مع التنويع، إلى جانب النشويات الطبيعية مثل الأرز والبطاطس والذرة، مؤكدًا أن هذه العناصر تمنح الجسم الطاقة وتساعد على النمو السليم.
وأشار إلى أن عزوف الأطفال عن الأكل الصحي يرجع إلى إتاحة الوجبات السريعة لهم في سن مبكرة، موضحًا أن “الولاد اتعودوا على الطعم الصناعي”، وهو ما جعلهم يستقلون طعم الغذاء الطبيعي، محذرًا من إهمال شرب الماء الصافي الذي يمثل أساس الترطيب اليومي للجسم.
وتابع أن المشروبات الغازية بجميع أنواعها تدمر الصحة، موضحًا أن المنتجات الخالية من السكر تعد أكثر خطورة من العادية لاحتوائها على محليات صناعية ومواد حافظة تؤثر سلبًا على كفاءة الخلايا والعظام على المدى الطويل، فضلًا عن أن إدمان هذه المشروبات يربك ذائقة الطفل ويضعف إحساسه بالارتواء الطبيعي.
وشدد استشاري التغذية على ضرورة تصحيح المفاهيم الثقافية لدى طلاب المدارس، مؤكدًا أن الاعتزاز بوجبة “اللانش بوكس” المحضرة منزليًا يعكس عناية الأسرة، بعكس الاعتماد على شراء وجبات الكانتين أو مشروبات الطاقة، مطالبًا إدارات المدارس بوضع ضوابط صارمة لضمان جودة ما يُقدم للطلاب.
وأكد فهمي أن الملصق الغذائي الموجود على المنتجات المعلبة هو في حقيقته ملصق تحذيري، موضحًا أن الأغذية الطبيعية كالبيض والألبان والخضراوات الطازجة لا تحتاج إلى ملصقات لأنها نقية وصحية في أصلها، مشددًا على أن وعي المستهلك يمثل خط الدفاع الأول ضد المخاطر الغذائية.

