أكد أنور قرقاش مستشار الرئيس الإماراتي اليوم الأحد، أن أمن دول الخليج مترابط، مشيرا إلى أن ما يؤثر على أي منها يؤثر مباشرة على الإمارات، وموضحا أن الثقة بإيران تزعزعت بعدما شنت هجمات على جيرانها.
وأعرب قرقاش في كلمته خلال النسخة 22 من منتدى حوار المنامة بالعاصمة البحرينية، عن أمله في عدم اندلاع جولات جديدة من المواجهات، مؤكدا ضرورة تغليب الحلول السياسية وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي.
وأبدى قرقاش تطلعه لتحقيق اختراق دبلوماسي في الشرق الأوسط، مشددا على أن أي مواجهة جديدة لن تخدم مصالح المنطقة أو إيران، ومؤكدا الجاهزية التامة والاستعداد لمواجهة أسوأ الاحتمالات لحماية البلاد ومواطنيها وإنجازاتها والمقيمين فيها.
الرؤية الدبلوماسية لحماية أمن دول الخليج
أوضح قرقاش أن الإمارات لا ترى في الحل العسكري خيارا قابلا للتحقق، منبها في الوقت نفسه إلى أن تجنب هذا المسار لا يعد مضمونا إذا عجزت المبادرات السياسية عن ردم الفجوة القائمة بين الأطراف.
وأشار المستشار الدبلوماسي، إلى أن تباعد الموقفين الأمريكي والإيراني يثير القلق وسط مشهد إقليمي محاط بالغموض، محذرا من تصاعد المخاوف من احتمال حدوث السيناريو الأسوأ في حال إخفاق الجهود في تقريب وجهات النظر.
دعا قرقاش إلى الشروع في إعادة بناء الثقة الخليجية، موضحا أن الدول الخليجية لم ترتق جماعيا إلى مستوى التحدي، وأن الصمود اقتصر على الأطر الفردية أو الثنائية، في حين أن الرهان على القدرة الجماعية ظل في كثير من الأحيان مجرد تصور لا يستند إلى واقع عملي.
الشراكة مع السعودية
وصف قرقاش العلاقة مع السعودية بأنها شراكة استراتيجية بامتياز، مؤكدا أنه لا يمكن تصور أمن الإمارات واستقرارها وازدهارها دون تمتع السعودية بالأمن والاستقرار نفسه، ومجددا التشديد على ترابط أمن المنظومة الخليجية.
وأعلن تضامن الإمارات الكامل مع السعودية ضد أي اعتداءات تستهدف المطارات والمنشآت المدنية، لافتا إلى انعدام أي مبرر لاستهداف الأعيان والمنشآت المدنية في أراضي المملكة.
مسار العلاقات الإيرانية وتحديات دول الخليج
أكد قرقاش أهمية إقامة علاقة جديدة مع إيران انطلاقا من كونها دولة مجاورة تشارك دول المنطقة الحيز الجيوستراتيجي نفسه، مبينا أن بلاده لا ترغب في رؤية إيران تنزلق نحو أزمة طويلة الأمد.
أوضح أن الثقة في إيران قد تزعزعت إثر الهجمات التي استهدفت دول الجوار، مشددا على أن مسار العمل لإعادة بناء هذه الثقة سيستغرق وقتا طويلا للغاية حتى يتحقق الاستقرار المنشود.

