قال المهندس أسامة كمال رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول والثروة المعدنية الأسبق إن الذهب في مصر تراث وموروث منذ أكثر من 7000 سنة، مشيرًا إلى أن المصانع الذهبية والمنقولات الأثرية التي نراها في متاحف مصر ومتاحف العالم بدأت من هذا التاريخ السحيق، وأن الذهب موجود في منطقة الصحراء الشرقية الجنوبية تحديدًا في الحدود المتاخمة للسودان.
وأضاف “كمال” خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج “الحكاية” عبر فضائية “إم بي سي مصر”، أن مصر لديها أكثر من 230 موقع ذهب في مناطق عديدة، لكن أشهرها منجم السكري في الصحراء الشرقية الجنوبية المتاخمة لحدود السودان، والذي يعد أحد أكبر مناجم الذهب في العالم.
وأشار إلى أن المشكلة الأزلية تتمثل في ظاهرة التنقيب العشوائي، موضحًا أن فترات طويلة مرت دون تركيز جيد في صناعة التعدين بشكل عام، وأن الناس في هذه المناطق الصحراوية لم يكن لديهم عمل سوى البحث عن الذهب، وهو ما زاد بشكل كبير بعد فترة السيولة الأمنية التي حلت بالدولة بعد 2011.
وتابع أن “كميات كبيرة من الذهب الذي يتم إنتاجه في هذه المناطق يتم تهريبها للخارج بربع ثمنه، ولا يستفيد منها أهالي هذه البلدان”، موضحًا أن الدولة المصرية بدأت مع استعادة السيطرة من 2014 ومحاربة الإرهاب في وضع يدها على هذه المناطق، وأنشأت شركة شلاتين للذهب، وعدّلت قانون الثروة المعدنية.
وشدد رئيس لجنة الطاقة على أن “هناك أكثر من 24 منطقة امتياز تم طرحها خلال الثلاث سنوات الماضية”، مؤكدًا أن منطقة الدرع النوبي العربي الممتدة من السعودية حتى السودان من المناطق الغنية بالذهب، وأن هناك بلوكات متاخمة للحدود غنية جدًا بالذهب.
وأكد أسامة كمال أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة الثروة المعدنية في الناتج القومي من نصف إلى 7% إلى ما بين 6 و7%، مشيرًا إلى أن مصر ليست في مركز متقدم في إنتاج الذهب لأن كل المناطق لم تنتج بعد، وأن الطريقة العلمية السليمة هي السبيل لتحقيق القيمة المضافة من هذه الثروة.
وشدد على أن ما يحدث في مناطق التنقيب يمثل حرب ذهب حقيقية، مؤكدًا أن هناك ميليشيات مسلحة تحمل أسلحة وذخائر، وأن بعضهم من جنسيات غير سودانية مثل تشاد، وأن هناك تناحرًا على المناطق، محذرًا من أن امتداد هذه العمليات لمسافة 550 كيلو داخل الحدود المصرية أمر غير منطقي وقد يكون محاولة لجر مصر إلى صراعات في المنطقة.

