بعدما تأكدت فايزة من مقتل زوجها، وقفت تراقب الطريق، بينما حمل عشيقها جثمان الرجل إلى حظيرة مواشٍ في منزله المواجه لمنزل الضحية بإحدى قرى كفر الشيخ. وهناك، أخفيا الجثمان ثلاثة أيام، قبل أن يتخلصا منه بإلقائه في إحدى الترع، في محاولة لإبعاد الشبهة عنهما.
في حلقة جديدة من سلسلة “جرائم عش الزوجية”، يستعرض “مصراوي” تفاصيل مقتل عامل نظافة على يد زوجته وعشيقها، ابن خال الضحية، في محافظة كفر الشيخ عام 2020.
حلم الأسرة
قبل عام 2008، كان فتحي، البالغ من العمر 28 عامًا، يعمل في النظافة بأحد مستشفيات كفر الشيخ، ويحلم بتكوين أسرة مستقرة. ولم يحتج الأمر إلى وقت طويل حتى رشح له أحد أقاربه فتاة تدعى فايزة، تصغره بنحو 14 عامًا، وتقيم في قرية مجاورة.
بدأت الخطوبة، ثم تزوج الاثنان وانتقلا إلى منزل الزوج. ومع مرور الوقت، رُزقا بطفلين، ومضت حياتهما في بدايتها بصورة بدت عادية؛ يذهب فتحي إلى عمله، بينما تتولى فايزة شؤون المنزل ورعاية الصغيرين.
لكن الخلافات بدأت تتسلل إلى علاقتهما؛ إذ كانت فايزة تعاير زوجها بطبيعة عمله، وتطالبه بترك مهنته والبحث عن عمل آخر.
ومع تصاعد الخلافات، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول المنزل الذي جمع الأسرة إلى مسرح لجريمة قتل، خصوصًا أن أحد أطراف الحكاية كان ابن خال الزوج، خميس، الذي يقيم في منزل مواجه لمنزل فتحي، ويتردد عليه باستمرار.
علاقة في غياب الزوج
بحكم القرابة والجيرة، اعتاد خميس دخول منزل فتحي، ومع الوقت توطدت علاقته بفايزة.
وتطورت العلاقة إلى لقاءات في غياب الزوج، حتى بدأت الشكوك تحاصر فتحي بعدما وصلته أحاديث عن علاقة زوجته بابن خاله.
واجه فتحي زوجته بما سمعه، لكنها أنكرت وجود علاقة بينهما، وبررت تردد خميس على المنزل بأنه يأتي في وجود زوجها.
غير أن الشكوك لم تتبدد. ففي أحد الأيام، كان فتحي في عمله بالمستشفى عندما سمع أشخاصًا يتحدثون عن علاقة زوجته بخميس، دون أن يعرفوا أن الرجل الذي يسمعهم هو زوج المرأة التي يتحدثون عنها.
كانت الكلمات كافية لتجدد شكوكه وتدفعه إلى مواجهة زوجته مرة أخرى، لتقرر بعدها التخلص من الزوج.
طعام الزوج.. بداية خطة القتل
اتفقت فايزة مع خميس على قتل فتحي، ووضعت خطة تبدأ بدس مادة مخدرة في طعامه، حتى يتمكن خميس من تنفيذ الجريمة.
في أحد أيام يوليو 2020، عاد الزوج إلى المنزل بعد انتهاء عمله، فاستقبلته زوجته بالطعام الذي أعدته له بعدما وضعت فيه المادة المخدرة.
ومع بدء مفعولها، أبعدت فايزة طفليها إلى غرفة أخرى، ثم اتصلت بخميس الذي حضر إلى المنزل.
اعتدى خميس على فتحي بعصا، لكن الزوج بدأ يستعيد وعيه وحاول المقاومة. عندها تدخلت فايزة لتقييد حركته، بينما استخدم خميس غطاء رأس الزوجة في خنقه، ثم كتما فمه لمنعه من الاستغاثة، واستخدما الكهرباء في الاعتداء عليه حتى فارق الحياة.
3 أيام في حظيرة المواشي
بعد التأكد من وفاة فتحي، نقل المتهمان جثمانه إلى منزل خميس المجاور، وأخفياه داخل حظيرة للمواشي.
ظل الجثمان في الحظيرة ثلاثة أيام قبل أن يقررا التخلص منه. وفي يوم الثلاثاء 7 يوليو 2020، نقل خميس الجثمان إلى سيارته، وتوجه به إلى إحدى الترع.
وجرد المتهمان الجثمان من الملابس، ووضعاها في كيس بجوار الترعة، ثم ألقيا الجثمان في المياه، في محاولة للإيحاء بأن الوفاة حدثت غرقًا.
جثة مجهولة تفك اللغز
بدأت القضية تتكشف عندما تلقى مركز شرطة دسوق بلاغًا من الأهالي بالعثور على جثة مجهولة البيانات في الترعة.
انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وبدأت إجراءات فحص الجثمان وجمع المعلومات اللازمة لتحديد هوية صاحبه وكشف ظروف الوفاة.
ومع مواصلة التحريات، اتجهت الشبهات إلى وجود جريمة قتل، حتى أمكن تحديد هوية الضحية وتتبع الخيوط التي قادت إلى زوجته وابن خاله.
وكشفت التحريات عن وجود اتفاق بين فايزة وخميس على التخلص من فتحي، على خلفية العلاقة التي جمعتهما. وأشارت المعلومات المتعلقة بالضحية إلى أنه كان يعول طفلين في المرحلة الإعدادية، ويمتلك منزلًا مقامًا على أرض زراعية.
وبعد تجميع المعلومات، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمين. وبمواجهتهما بما توصلت إليه التحريات، أقر المتهمان بارتكاب الجريمة، وأرجعا دافعهما إلى الرغبة في التخلص من الزوج ومواصلة علاقتهما بعيدًا عنه.
حُرر محضر بالواقعة، وأُحيلت القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في ملابساتها.
لكن القضية شهدت تطورًا آخر بعدما أُودع خميس الحجز على ذمة اتهامه بالاشتراك في قتل ابن خاله، لتأتي النهاية بصورة لم تكن متوقعة.
نهاية مأساوية داخل الحجز
داخل محبسه، أنهى خميس حياته شنقًا داخل مرحاض غرفة الحجز.
جريمة قتل الزوج، الزوجة وعشيقها، إخفاء جثمان، ترعة كفر الشيخ، وزارة الداخلية
اقرأ أيضا:
انفجار أسطوانة بوتاجاز داخل مطعم في حدائق القبة بالقاهرة- فيديو وصور
الداخلية تكشف تفاصيل ضبط سائحتين صورتا مقاطع خادشة في الإسكندرية
أنهت حياة زوجها لمعاشرة عشيقها.. تفاصيل جريمة المنوم والعصير بالوراق

