قال السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إن وزراء الخارجية المصريين على مر التاريخ تمتعوا بصلابة وبناء قوي، مضيفًا أنه كان يتابع سامح شكري منذ أن كان مديرًا لمكتبه قبل توليه وزارة الخارجية ووجد أنه شخصية بارزة، ونصح الدبلوماسيين المصريين: “إقرأوا حتى تصابوا بالعمى واعملوا حتى آخر يوم لكم في الحياة”.
وأضاف أبو الغيط خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن الرئيس مبارك كان يقدر الوزير عمرو موسى ويحترمه كثيرًا ولم يتحدث عنه بسوء، موضحًا أنه كان يُدعى للذهاب للقصر الرئاسي للقاء الرئيس مبارك مع ضيف أجنبي ثم لا يدخل عمرو موسى الاجتماع، وأن المسؤول يرى ذلك إساءة لكنه يراها شيئًا جيدًا.
وتابع أبو الغيط أنه حينما كان مديرًا لمكتب عمرو موسى، قال له موسى إنه غادر القصر الرئاسي لأنه لم يتمكن من المشاركة في الاجتماع مع الرئيس مبارك، وأن الرئيس غضب من الأمر وتساءل لماذا جاء وغادر.
وأشار إلى أن أولبرايت أخطرت الرئيس مبارك بخطوط معينة بشأن القضية الفلسطينية، لكن عمرو موسى رأى ذلك يضعف موقف مصر وقال للرئيس مبارك: “أنت ازاي وافقت على الكلام دا؟”، وبأدب شديد أجابه الرئيس مبارك بوجهة نظره وأسلوبه، وخرج عمرو موسى من مكتب الرئيس مبارك وكان متعصبًا ودفع الباب بقوة مما أزعج الرئيس.
وشدد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية على أن عمرو موسى قال له عام 1991 إنه سيقضي 10 أعوام في منصب وزير الخارجية وسيغادر في 2001، وقد تحقق ذلك، موضحًا أن موسى أراد عندما كان أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية زيادة أعضاء الجامعة بضم إيران وتركيا لأن ضمهما يهدد محورية الدور العربي في الإقليم، لكن الرئيس مبارك والسعودية رفضا الفكرة لعدم ثقتهما بهما.

