يفضل كثيرون الجلوس بجوار النوافذ في المنازل أو المقاهي أو أماكن العمل، حتى عندما تتوفر مقاعد أخرى، وقد يبدو الأمر مجرد اختيار عابر، لكنه يرتبط بعدة عوامل نفسية وبيئية، منها الاستمتاع بالضوء الطبيعي ومراقبة العالم الخارجي والشعور بالراحة والهدوء.
ولا تقتصر أهمية الجلوس بجوار النافذة على الاستمتاع بالمنظر، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن الإطلالات الخارجية، خاصة التي تتضمن الأشجار والمساحات الخضراء، قد ترتبط بتحسن الحالة النفسية وتقليل الشعور بالتوتر.
ووفقًا لدراسة تحليلية نُشرت في دورية BioScience عام 2025، وشملت 28 دراسة و104 نتائج بحثية، ارتبطت مشاهدة الطبيعة من خلال النوافذ بمجموعة من الفوائد الصحية والنفسية، خاصة ما يتعلق بالصحة النفسية والشعور بالراحة.
أسباب تجعل البعض يفضل الجلوس بجوار النافذة
1- الشعور بالراحة وتقليل التوتر
من الأسباب التي تجعل البعض يفضلون المقاعد القريبة من النوافذ، إمكانية مشاهدة الأشجار والسماء والمساحات المفتوحة، إذ قد تساعد هذه المشاهد على تخفيف التوتر والشعور بالهدوء.
وأشارت الدراسة المنشورة في دورية BioScience إلى أن مشاهدة الطبيعة من خلال النوافذ ارتبطت بتحسن عدد من المؤشرات النفسية، ومنها بعض الجوانب المتعلقة بالتوتر والحالة المزاجية.
2- الاستمتاع بالضوء الطبيعي
يمنح الجلوس بجوار النافذة فرصة أكبر للاستفادة من ضوء النهار، وهو ما يجعل المكان أكثر إشراقًا ويمنح البعض شعورًا بالنشاط والراحة مقارنة بالأماكن المغلقة قليلة الإضاءة.
كما يساعد التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، التي تؤثر في دورة النوم والاستيقاظ.
3- تحسين التركيز والانتباه
قد يكون الجلوس بالقرب من النافذة مفيدًا لبعض الأشخاص أثناء العمل أو الدراسة، خاصة عندما توفر إطلالة مريحة لا تسبب التشتت.

