قال العميد طارق العكاري، الخبير المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصادي العسكري، إن الرسالة التي تحملها الحملة الأمنية للخارج تؤكد فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، موضحًا أن مصر لديها أقوى أجهزة معلومات قادرة على رؤية مصادر التمويل والتسليح وكشف الصادرات غير المشروعة.
وأضاف العكاري خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن الرسالة للخارج تتضمن أيضًا حماية الاستثمار الجاد والأجنبي الموجود على الأراضي المصرية، موضحًا أن كل الدول تستثمر في مصر في أمان وسلام وفي ظل قانون ونظام ضريبي عادل، وأنه لا يمكن ترك المستثمرين الملتزمين في مواجهة اقتصاد غير رسمي واستثمارات غير رسمية ونشاط إجرامي.
وأشار إلى أن الرسالة للخارج تشمل كذلك الحدود الجنوبية والسودان وعلاقات مصر بالسودان، مؤكدًا أن الدولة تمد يدها لكل من يريد العمل الشريف عبر قنوات الاقتصاد الرسمي المعتمد، وفي الوقت نفسه تقطع يد كل من يريد رزقًا غير قانوني أو يعبث بالأمن القومي المصري وثرواته المعدنية.
وتابع أن الرسالة للداخل تؤكد العقيدة العملياتية للقوات المسلحة وأنها قادرة على حماية حدودها ورصد الخطر قبل وقوعه، موضحًا أن لدى الدولة إنذارًا مبكرًا وقدرة على توجيه ضربات أمنية قوية ومؤثرة لكل من تسول له نفسه تكرار هذه الأفعال، وأن الحملة لن تكتفي ولن تتباطأ ولن تنتهي إلا بالقضاء على الظاهرة.
وشدد العكاري على أن أهداف الحملة تراعي البعد القبلي والحفاظ على طبيعة الأنشطة الرعوية، ووقف المضايقات التي تتعرض لها أبناء القبائل من خلال تجريم قانون الاعتمادات المسلحة، موضحًا أن أهالي القبائل في الجنوب متضررون من الأنشطة الإجرامية والبلطجة، وأن كل من لا يستفيد من الحملة هو المجرم.
وأكد العميد طارق العكاري على أن الأمن القومي المصري خط أحمر، وأن الحملة تتسق مع عقيدة القوات المسلحة وعقيدة الدولة المصرية في حماية الحدود، مشددًا على أن التنسيق بين مؤسسات الدولة كافة في حماية الأمن القومي يمثل رسالة واضحة للداخل والخارج بأن مصر قادرة على حماية حدودها وثرواتها واستثماراتها.

