أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، استهداف الوزارة التوسع في منظومة مدارس التكنولوجيا التطبيقية للوصول إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، لبحث الموقف الحالي لملف التعليم الفني والتدريب المهني في مصر وسبل تطويره بما يلبي احتياجات قطاع الصناعة.
وشهد الاجتماع حضور أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، ومها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، ومسؤولي ملف التعليم الفني بالوزارات الثلاث، إلى جانب ممثلين عن وزارة العمل والهيئة العربية للتصنيع.
لجنة حكومية لتوحيد جهود التعليم الفني
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تعدد الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، والتي تشمل وزارات الصناعة والتربية والتعليم والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع وشركات القطاع الخاص، يعكس حجم القدرات التي يتمتع بها السوق المصري في تخريج العمالة الفنية.
وأشار إلى أهمية تكامل جهود هذه الجهات لخلق كيان موحد وأكثر قوة، بما يسهم في تحسين كفاءة الخريجين وسد الفجوات التدريبية، لافتًا إلى أن العمالة الفنية تمثل عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات الصناعية وتحقيق استدامة الصناعة وتنافسيتها.
وأوضح هاشم أن المستثمرين المصريين والأجانب يضعون كفاءة العمالة ومهاراتها وإنتاجيتها ضمن العوامل المؤثرة في قراراتهم الاستثمارية.
وفي هذا الإطار، اتفق المشاركون على تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، والهيئة العربية للتصنيع، لوضع مقترحات تحقق التكامل بين جهات التعليم الفني والتدريب المهني، على أن تُعرض هذه المقترحات على الوزراء خلال أسبوع.
التعليم تستعرض شراكاتها الدولية في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
ومن جانبه، أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أهمية التكامل والتنسيق مع وزارات الصناعة والإنتاج الحربي والعمل والهيئة العربية للتصنيع، وكافة الجهات المعنية، لتعزيز التعاون في تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتبادل الخبرات والإمكانات، والاستفادة من القدرات الصناعية والتدريبية المتاحة.
وأوضح الوزير أن الوزارة تتبنى رؤية متكاملة تستهدف إعداد خريج مؤهل يمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، مشيرًا إلى العمل على بناء شراكات دولية حقيقية في هذا المجال، بالتعاون مع القطاع الخاص، لربط العملية التعليمية باحتياجات الصناعة ومتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أن الوزارة تتعاون مع إيطاليا في 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية إيطالية، ومع ألمانيا في 38 مدرسة مصرية ألمانية، كما تم الاتفاق مع الجانب الياباني على إطلاق 20 مدرسة وفقًا للمعايير الدولية.
وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف تطبيق المناهج والبرامج التدريبية المعتمدة من الشركاء الدوليين، بما يتيح للطلاب الحصول على شهادات دولية معتمدة تعزز فرص التحاق الخريجين بسوق العمل في مصر والخارج.
وأكد الوزير أن الوصول إلى 600 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بحلول عام 2030 يستهدف تكوين قاعدة واسعة من العمالة الفنية المؤهلة والحاصلة على شهادات دولية، بما يلبي احتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية.
الإنتاج الحربي: مواءمة التدريب مع احتياجات الشركات
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على المشاركة الفعالة في جهود تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بالتنسيق مع وزارتي الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني، وبالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين.
وأشار إلى أهمية توحيد الجهود تحت مظلة مؤسسية متكاملة لإعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات والتخصصات النوعية التي تتطلبها الصناعات المختلفة، وتواكب التطورات التكنولوجية ومعايير الجودة والتنافسية العالمية.
وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تعمل على مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية لشركاتها التابعة، من خلال توفير التخصصات الفنية المطلوبة لدعم استدامة العملية الإنتاجية.
ولفت إلى أن الوزارة يتبعها مدرستان للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما معتمدة من مؤسسة «بيرسون» الدولية، إلى جانب الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، بما يعزز مسارات إعداد وتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية.

