دعا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تشكيل حكومة ائتلافية واسعة، زاعما أن غالبية “واضحة” من الناخبين اليهود منحت حزب الليكود صدارة المشهد الانتخابي، واختارته “شخصيا” لقيادة الحكومة المقبلة، مجددا رفضه تشكيل ائتلاف يستند إلى أصوات الأحزاب العربية.
وقال نتنياهو، في بيان، نقلته وسائل الإعلام العبرية، مساء اليوم الإثنين، إن الجمهور الإسرائيلي لا يرغب في حكومة تعتمد على دعم حزبي “الموحدة” و”المشتركة”، متهما القائمتين بـ”دعم الإرهاب ورفض وجود الدولة اليهودية”، في تصريحات تعكس استمرار معارضته مشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
وأضاف نتنياهو، في بيانه، أن “غالبية واضحة من الجمهور اليهودي اختارت الليكود حزبا أكبر، واختارتني رئيسا للحكومة لقيادة الحكومة المقبلة”، مدّعيا أن حزبه بادر منذ اليوم الأول إلى العمل من أجل تشكيل حكومة قومية واسعة.
دعوة إلى ائتلاف واسع مع الأحزاب الإسرائيلية
أكد نتنياهو، أن “الليكود” يسعى إلى إقامة حكومة “مُوسّعة” بالتعاون مع حلفائه السياسيين، إلى جانب أي حزب آخر يرغب في الانضمام إلى الائتلاف ولا يدعم الإرهاب، معلنا استعداده للدخول في حوار مع هذه القوى للتوصل إلى تفاهمات بشأن تشكيل الحكومة.
الليكود يُطالب بـ”تحقيق عاجل” في شُبهات التدخل الأجنبي
وفي سياق مُتصل، طالب حزب الليكود لجنة الانتخابات بـ”إجراء مناقشة عاجلة” بشأن شُبهات التدخل الأجنبي في العملية الانتخابية، وذلك قبل الإعلان عن النتائج النهائية.
من جانبه، حذّر رئيس لجنة الانتخابات، من أن الكشف عن المعلومات المتاحة في هذا الشأن قد يُؤثر على سير التحقيق، قائلا إن تقديم هذه التفاصيل “من المتوقع أن يُؤدي إلى عرقلة التحقيق”.
ليبرمان يُحمّل آيزنكوت مسؤولية تعثر المعارضة
على صعيد تحركات المعارضة، حمّل أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، جادي آيزنكوت وأنصاره مسؤولية إخفاق قوى المعارضة، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيُؤيد ترشيح آيزنكوت لتشكيل الحكومة، مع دعمه يائير لابيد لتولي رئاسة الكنيست.
وفي المقابل، نفى رئيس حزب “يشار”، جادي آيزنكوت، صحة التقارير المتداولة بشأن “تحركاته السياسية”، معتبرا أنها تتضمن معلومات “غير دقيقة” ومحاولات للتأثير على المشهد السياسي.
وقال آيزنكوت، إن الأيام الماضية شهدت انتشار أخبار وصفها بـ”الكاذبة”، إلى جانب ما اعتبره “مناورات إعلامية” تتعلق بنشاطه السياسي وتحركات حزبه.
وتابع آيزنكوت، أن هذه الممارسات تعكس، بحسب وصفه، “أساليب السياسة التقليدية التي لا يتبناها حزبه”، داعيا إلى انتظار الإعلانات الرسمية، ومؤكدا أنه سيكشف عن أي تطورات سياسية بـ”نفسه”، بصورة واضحة ومُفصلة وموثوقة.
مشاورات تشكيل الحكومة بعد انتخابات الكنيست
تأتي مواقف نتنياهو وآيزنكوت في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية عقب “انتخابات الكنيست”، وسط مساعٍ لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، وخلافات بشأن إمكانية إشراك الأحزاب العربية في الحكومة أو الاستناد إلى دعمها البرلماني لضمان تشكيل ائتلاف قادر على نيل الثقة.

