أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أتاح للحكومة “بعض الصلاحيات” التي تُمهّد لها الدخول في مفاوضات مع أمريكا، مشددا في الوقت نفسه على أن خصوم بلاده لن ينجحوا في إخضاعها عبر العمل العسكري.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن بزشكيان قوله، اليوم الإثنين، إن طهران تسعى إلى تسوية الخلافات من خلال “الحوار”، موضحا أن المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات في هذا الإطار، دون الكشف عن طبيعتها أو حدودها.
وساطة مُستمرة وخلافات بشأن هرمز
تأتي تصريحات رئيس إيران بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى “إنهاء الحرب ومنع تجدد التصعيد”، في ظل خلافات لا تزال قائمة بشأن “الشروط اللازمة لاستئناف المفاوضات، إلى جانب الترتيبات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز”.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “رويترز”، باستمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، بعدما اختُتمت محادثات بمشاركة قطر “دون التوصل إلى تقدم ملموس”.
ولا يزال المقترح الإيراني الذي طُرح في سبتمبر الماضي، يُشكّل “أساسا” للمناقشات الجارية، إذ يتضمن رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تُستكمل لاحقا المحادثات بشأن الملفات الأخرى.
خطة إعادة فتح المضيق وشروط طهران
على صعيد الاتصالات مع الوسطاء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأحد، إن المشاورات مع الجانب القطري بشأن خطة إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين “لم تُسفر عن اتفاق نهائي”، وفق ما نقلته “إرنا”.
وفي اليوم التالي، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إلى إمكانية تنفيذ الخطة خلال “يومين” بدلا من الجدول الزمني السابق الذي كان يمتد أسبوعا، شريطة “استجابة واشنطن للمطالب الإيرانية”.
وتتمثل هذه المطالب في “إنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المُجمّدة، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، فضلا عن إنهاء الحصار البحري الأمريكي”.
وتربط طهران الانتقال إلى المفاوضات المتعلقة بـ”برنامجها النووي” بالتأكد أولا من تنفيذ هذه المطالب، كما تتمسك برفض نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، بحسب “رويترز”.
طهران تحذّر من رد عسكري شامل
بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية، وجّه “بقائي”، تحذيرا من عواقب شن أي “هجوم عسكري” على إيران، مؤكدا أن بلاده سترد عليه بصورة “قوية وفورية وشاملة”، وذلك في ظل استمرار التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بشن ضربات جديدة.
ترامب يُلوّح بـ”الخيار العسكري” ضد إيران
في غضون ذلك، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإمكانية اللجوء إلى “الخيار العسكري” لإنهاء المواجهة مع إيران، إذا لم تُسفر الاتصالات الجارية عن التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن المسؤولين الإيرانيين يُواصلون الحديث عن المفاوضات، لكن واشنطن قد تجد نفسها “مُضطرة” في مرحلة ما إلى حسم الأمر بالقوة، وذلك خلال مقابلة عبر بودكاست “Pod Force One” الذي تُقدمه الإعلامية ميراندا ديفين، اليوم الإثنين.

