أبدى عدد كبير من النواب تأييدهم لقانون صندوق تكريم الشهداء، معتبرين أن التعديلات تمثل إنصافًا لكل من قدموا حياتهم ودماءهم فداءً للوطن.
جاء ذلك خلال مناقشة تعديلات القانون، ضمن فعاليات الجلسة العامة المنعقدة اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب.
أبو العينين: القانون يرفع الظلم عن المصابين بعجز جزئي
وأكد محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن قانون صندوق تكريم الشهداء يمثل تغييرًا حقيقيًا ومنصفًا لكل من قدم حياته ودماءه فداءً للوطن، من رجال القوات المسلحة والشرطة منذ عام 1948 وحتى اليوم.
وأشاد أبو العينين برعاية واهتمام رئيس الجمهورية بهذا الملف، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يرفع الظلم عن المصابين بعجز جزئي، وحفظ حقوقهم التاريخية بعيدًا عن قيود الوقت.
وطالب النائب بضرورة إجراء تقييم دوري لمبالغ التعويضات المقدمة للمصابين، وتكريم هؤلاء الأبطال في محافظاتهم ودوائرهم، فضلًا عن توفير جميع المزايا التعليمية لأبنائهم وذويهم، في مختلف المراحل الدراسية والجامعية.
وفي ختام كلمته، أعلن النائب موافقته التامة على مشروع القانون باسمه وباسم الهيئة البرلمانية.
عكاشة: القانون يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه الأبطال
بدوره أكد النائب محمد ثروت عكاشة، أن الشهداء قدموا أرواحهم ودماءهم في فترات عصيبة وغير مستقرة، لتنعم البلاد بالأمن والاستقرار، مشددًا على أن الكلمات تقف عاجزة أمام الوفاء بحقهم وحق أسرهم.
وأشار عكاشة إلى أن إقرار هذا القانون يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه الأبطال، موضحًا أنه يتبنى ثلاثة محاور رئيسية، تتضمن: ضمان استدامة حقوق المستحقين، وربط التعويض بثبوت الضرر دون مضاعفة الأعباء، إلى جانب ضمان التطبيق الفعال والسريع وسرعة فحص الطلبات دون تحمل أسرهم أعباء إضافية. وفي ختام كلمته، أعلن النائب موافقته على مشروع القانون، مقدماً خالص التعازي لمصر وشعبها.
إيرين سعيد: التطبيق العملي أثبت حاجة القانون للتعديل
في الوقت ذاته، وصفت النائبة إيرين سعيد تعديل قانون صندوق تكريم الشهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية، بأنه “تعديل إنساني محترم، ويمثل أقل ما يمكن تقديمه لهؤلاء الأبطال، تقديرًا لما قدموه من تضحيات في الدفاع عن بلادنا وعنا”.
وأضافت أن التطبيق العملي أثبت حاجة القانون للتعديل، من أجل حل بعض المشكلات التي ظهرت واقعيًا، خاصة أن هناك حالات لضباط أُصيبوا بعجز جزئي، ثم تحول هذا العجز إلى كلي، أو تفاقمت حالتهم بعد مرور السنة التي كان القانون يحددها.
وأشادت النائبة بالتعديلات التي ترفع العبء عن المنشآت الطبية الحكومية، بإلغاء شرط السنة كحد زمني، بما يتيح استفادة جميع المصابين من توسيع مظلة الحماية والرعاية لهؤلاء الأبطال.
هدير رائف: التعديلات تحقق التوازن بين توفير الموارد وحماية المستحقين
بدورها أكدت الدكتورة هدير رائف، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أهمية التعديلات المقترحة على قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، رقم 16 لسنة 2018، مشيرة إلى أنها تعكس حرص الحكومة على قياس الأثر التشريعي للقوانين ومعالجة ما كشف عنه التطبيق العملي من تحديات.
وقالت النائبة إن مشروع القانون يتضمن عددًا من التعديلات الجوهرية، التي تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الحماية المقررة للفئات المستفيدة من الصندوق، وتحقيق التوازن بين توفير الموارد اللازمة له وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأوضحت أن من أبرز هذه التعديلات عدم سريان الضريبة المقررة لصالح الصندوق على الخدمات أو المستندات التي تقدمها المنشآت الطبية الحكومية، بما يضمن عدم زيادة الأعباء المالية على المواطنين عند حصولهم على الخدمات الصحية الحكومية.
وأضافت أن التعديل الثاني يتمثل في إلغاء القيد الزمني المحدد بسنة واحدة، والذي كان مرتبطًا ببعض حالات الاستفادة من الصندوق، موضحة أن التطبيق العملي أظهر أن تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي أو وقوع الوفاة قد يحدث بعد مرور فترة زمنية أطول من المدة المحددة قانونًا، وهو ما استدعى إعادة النظر في هذا القيد لضمان عدم حرمان المستحقين من حقوقهم.
وأشارت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى أن مشروع القانون استحدث حكمًا يراعي تطبيق التعديلات على الحالات المستفيدة من الصندوق قبل العمل بأحكام القانون الجديد، بما يعكس الحرص على عدم إغفال الحالات التي تستحق الحماية القانونية، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة والإنصاف.

