في شوارع البدرشين الهادئة، حيث تسير الحياة على همساتها المعتادة، تحولت خطوات ربة منزل بسيطة إلى مشهد مرعب. ثوانٍ معدودة وثقها مقطع فيديو صامت على منصات التواصل الاجتماعي، لكنه كان كافيًا ليهز الرأي العام.
لم تكن صرخة استغاثة في قسم الشرطة، بل عدسة خفية على الإنترنت أطلقت صافرة الإنذار. فكيف تحول فيديو على السوشيال ميديا إلى كمين محكم سقط فيه المتهم بعد مرور 10 أيام على الواقعة؟
فيديو تحرش صادم بالجيزة
بدأت الحكاية في أحد شوارع مركز شرطة البدرشين؛ لم يكن هناك محضر رسمي مدون على دفاتر الشرطة، ولم تكن الضحية قد تقدمت بشكوى بعد.
لكن فيديو التحرش انتشر كالنار في الهشيم، ليفرض نفسه على طاولات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة التي لا تنتظر البلاغات حين يتعلق الأمر بكرامة المواطنين.
تحركت فرقة البحث الجنائي بسرعة البرق وبدأت في فحص الكاميرات وتحليل خطوات الجاني الذي ظن أن ليل الشارع سيسدل ستاره على فعلته.
وبأعمال التتبع الذكي، تم فك لغز السيدة الظاهرة في المقطع، وبسؤالها انهارت واصفة كابوس اليوم الذي تعرضت فيه لمضايقات دنيئة وقحة من قائد دراجة نارية أثناء سيرها الآمن في مسقط رأسها.
تحرك مباحث البدرشين
لم تتطلب خيوط الواقعة وقتًا طويلاً لتتجمع؛ فخلال ساعات معدودة، نجحت الأعين الساهرة في تحديد هوية صاحب الدراجة المشؤومة.
لم تكن الدراجة النارية تحمل لوحات أو تراخيص، وقائدها عاطل لا يحمل في جعبته سوى سجل من الاستهتار بالقانون.
سقوط متحرش البدرشين
داهمت القوة الأمنية وكر الاختباء، وجرى ضبط المتهم والدراجة معًا. وفي غرف التحقيق، وأمام مواجهة دامغة بالمقاطع المصورة، سقط القناع وارتجف اللسان ليعترف تفصيليًا بما اقترفه.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيل المتهم إلى النيابة العامة التي تولت التحقيقات لتقول كلمتها الأخيرة في القضية.
اقرأ أيضا:
الداخلية تكشف حقيقة حادث مصر إسكندرية الصحراوي المتداول
“افتكرتها عربيتها”.. تفاصيل فيديو أثار الجدل بشأن سرقة سيارة بالقاهرة
ماذا فعل الأب بابنته في منزل العائلة بدار السلام؟

