قد تبدو مشاركة بعض الأدوات الشخصية مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء أمرا عاديا، خاصة إذا كانت نظيفة ظاهريا، لكن بعضها قد يسهم في انتقال البكتيريا والفيروسات ومسببات العدوى بين الأشخاص. لذلك، ينصح بتخصيص أدوات للاستخدام الشخصي، خصوصا تلك التي تلامس الفم أو الجلد مباشرة.
وتزداد أهمية هذه العادة عند وجود إصابة جلدية أو جروح أو أعراض تنفسية لدى أحد أفراد الأسرة، إذ يمكن لبعض الميكروبات الانتقال عبر الأدوات والأسطح المشتركة.
فرشاة الأسنان
تأتي فرشاة الأسنان في مقدمة الأدوات التي ينبغي عدم مشاركتها مع الآخرين.
ووفقا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، ينصح باستخدام فرشاة أسنان خاصة بكل شخص، إلى جانب تجنب مشاركة المناشف وشفرات الحلاقة.
كما تشير الإرشادات الصحية إلى أن فرشاة الأسنان قد تحمل الجراثيم حتى بعد شطفها، ما يعزز أهمية تخصيص فرشاة مستقلة لكل فرد.
المناشف وشفرات الحلاقة
تعد المناشف وأقمشة الاستحمام وشفرات الحلاقة من الأدوات التي ينبغي ألا يتشاركها أفراد الأسرة، لأنها تلامس الجلد مباشرة، وقد تسهم في نقل بعض مسببات العدوى الجلدية.
ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، يمكن أن تنتقل بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) عبر مشاركة الأدوات الشخصية، مثل المناشف وأقمشة التنظيف وشفرات الحلاقة.
وقد تبقى هذه البكتيريا على بعض الأسطح لساعات أو أيام أو حتى أسابيع، ويمكن أن تسبب العدوى إذا دخلت الجسم عبر جرح أو خدش في الجلد.
الملابس وأدوات العناية الشخصية
ينصح أيضا بتجنب مشاركة الملابس والأدوات التي تلامس الجلد مباشرة، خاصة إذا كان أحد الأشخاص يعاني من عدوى جلدية أو جروح مفتوحة.
وتشدد إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية على أهمية عدم مشاركة المناشف وشفرات الحلاقة والملابس وأقمشة التنظيف، خصوصا في الأماكن التي يزداد فيها الاحتكاك بين الأشخاص، مثل صالات الألعاب الرياضية.
زجاجات المياه وأدوات الطعام
يفضل تجنب الشرب مباشرة من زجاجة أو كوب يستخدمه شخص آخر، خاصة عند الإصابة بعدوى تنفسية أو بأحد أمراض الجهاز الهضمي، إذ يمكن لبعض مسببات العدوى الانتقال عبر اللعاب أو إفرازات الجهاز التنفسي، بحسب نوع الميكروب.
كما قد تسهم مشاركة أواني الشرب وأدوات الطعام في انتقال بعض مسببات العدوى، ما يجعل تخصيص أدوات مستقلة لكل شخص خيارا أكثر أمانا، خاصة أثناء المرض.
عادات بسيطة للوقاية من العدوى
لا تعني هذه النصائح أن مشاركة أي أداة منزلية تؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالعدوى، لكن تخصيص الأدوات الشخصية لكل فرد يقلل فرص انتقال بعض الميكروبات، خاصة عند الالتزام بغسل اليدين بانتظام وتنظيف الأسطح المشتركة.
وتشمل أبرز الأدوات التي يفضل تخصيصها لكل شخص فرشاة الأسنان، وشفرات الحلاقة، والمناشف، وأقمشة الاستحمام، وبعض أدوات العناية الشخصية وزجاجات الشرب، فالالتزام بهذه العادات البسيطة يساعد على الحد من انتقال العدوى داخل المنزل.
اقرأ أيضا:
كيف تعيد العدوى القديمة تشكيل جهاز المناعة حتى بعد التعافي؟
لماذا تتكرر العدوى لدى بعض الأشخاص رغم الالتزام بالعلاج؟

