قد يلاحظ بعض الرجال غياب الانتصاب الصباحي لفترات متكررة، ما يثير تساؤلات بشأن علاقته بالصحة الجنسية أو وجود مشكلة صحية كامنة. ورغم أن هذه الظاهرة لا تعني بالضرورة الإصابة بمرض، فإن استمرارها، خاصة إذا تزامنت مع صعوبة تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه، قد يستدعي الانتباه وإجراء فحص طبي.
وذكر موقع Health Mail.ru الروسي، نقلا عن أخصائي المسالك البولية الدكتور تيمور بيتسويف، أن غياب الانتصاب الصباحي قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها ارتفاع ضغط الدم واضطرابات تدفق الدم والتوتر وانقطاع النفس أثناء النوم، مشيرا إلى أن استمرار المشكلة قد يستدعي تقييم صحة القلب والأوعية الدموية ومستويات الهرمونات والتمثيل الغذائي.
ما الأسباب المحتملة لغياب الانتصاب الصباحي؟
أوضح الطبيب أن مشكلات تدفق الدم قد تؤثر في القدرة على الانتصاب، خاصة لدى الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو السمنة، إلى جانب التدخين، وهي عوامل قد تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار إلى أن التغيرات التي تصيب الأوعية الدموية قد لا تسبب ألما في مراحلها المبكرة، ما يجعل اضطرابات الانتصاب أحيانا مؤشرا يستدعي الانتباه إلى الحالة الصحية العامة، وليس الوظيفة الجنسية وحدها.
ومع ذلك، فإن غياب الانتصاب الصباحي بمفرده لا يكفي لتشخيص مشكلة صحية، إذ قد يتأثر توقيته بجودة النوم ومدته، والإرهاق، والتوتر، وعوامل أخرى.
متى يصبح غياب الانتصاب الصباحي مثيرا للقلق؟
بحسب بيتسويف، ينبغي استشارة الطبيب إذا استمر غياب الانتصاب الصباحي لعدة أسابيع أو أشهر، خاصة إذا صاحبه تراجع في القدرة على تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه أثناء العلاقة الجنسية.
وشدد على أهمية عدم إرجاع المشكلة إلى التقدم في العمر فقط، إذ قد ترتبط بأسباب صحية قابلة للتشخيص والعلاج، وقد تتطلب تقييم عوامل الخطر المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.
هل يمكن أن تكون اضطرابات النوم السبب؟
تُعد مشكلات النوم من العوامل المحتملة المؤثرة في الانتصاب الصباحي، ومن بينها انقطاع النفس الانسدادي النومي، الذي يتسبب في توقف التنفس بصورة متكررة خلال النوم، وقد يؤثر في جودته والراحة التي يحصل عليها الجسم.
ومن العلامات التي قد تشير إلى وجود هذه المشكلة الشخير المرتفع، والاستيقاظ مع الشعور بالتعب، والنعاس المستمر خلال النهار. وفي هذه الحالة، قد يكون من الضروري استشارة الطبيب لتقييم الأعراض وتحديد الحاجة إلى إجراء دراسة للنوم.
ويرتبط الانتصاب الصباحي بمرحلة نوم حركة العين السريعة، لذلك فإن الاستيقاظ في توقيت مختلف من دورة النوم قد يؤدي إلى عدم ملاحظته، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود خلل في الوظيفة الجنسية.
كيف يؤثر انخفاض التستوستيرون في القدرة الجنسية؟
أوضح الطبيب أن انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون قد يكون أحد أسباب ضعف الانتصاب، خاصة عندما يترافق مع انخفاض الرغبة الجنسية والتعب وضعف العضلات وتقلبات المزاج.
وفي حال الاشتباه بوجود نقص في الهرمون، قد يطلب الطبيب إجراء تحليل لمستواه في الدم خلال ساعات الصباح، مع إعادة الاختبار عند الحاجة، وتفسير النتائج في ضوء الأعراض والتاريخ الصحي للمريض.
وحذر من استخدام مستحضرات التستوستيرون دون إشراف طبي، إذ ينبغي التأكد من وجود نقص فعلي وتقييم الأسباب والمخاطر قبل بدء العلاج.
هل تؤثر الأدوية والحالة النفسية في الانتصاب؟
قد تسهم بعض العوامل النفسية، مثل القلق والاكتئاب والتوتر المزمن، في اضطرابات الوظيفة الجنسية، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية، ومنها أنواع من مضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم والعلاجات الهرمونية، في القدرة على الانتصاب.
لكن لا ينبغي التوقف عن تناول أي دواء موصوف أو تغيير جرعته دون الرجوع إلى الطبيب، إذ يمكنه تقييم العلاقة بين العلاج والأعراض، وتحديد البدائل المناسبة إذا لزم الأمر.
كما حذر بيتسويف من تناول التستوستيرون أو السيلدينافيل أو المكملات المروجة لتحسين القدرة الجنسية دون استشارة طبية، لأنها قد لا تعالج السبب الأساسي للمشكلة، وقد تتفاعل مع أدوية أخرى أو لا تناسب بعض الحالات الصحية.
ما الفحوص التي قد يطلبها الطبيب؟
يعتمد التقييم الطبي على الأعراض والتاريخ الصحي لكل حالة، وقد يشمل قياس ضغط الدم ومراجعة الأدوية المستخدمة وتقييم عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد يطلب الطبيب أيضا إجراء تحاليل لمستويات السكر والدهون والهرمونات، وفقا لما تكشف عنه المعاينة والأعراض المصاحبة.
اقرأ أيضا:
مشروب شهير موجود في كل بيت يضعف القدرة الجنسية.. لا تتجاهله
انخفاض حجم السائل المنوي عند الرجال.. 6 أسباب شائعة لا تتجاهلها
بعد ظهور التوت في الأسواق .. إليك ما يفعله في صحة الرجال

