أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وجه خطابا رسميا إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مؤكدة أن طهران تسلمت المكتوب بالفعل لكنها لم تقدم أي رد عليه حتى الوقت الراهن.
وأشارت الوكالة إلى تمسك الجانب الإيراني بتنفيذ واشنطن للشروط السبعة المحددة من قبلها ورفض أي مسار يخرج عن هذا الإطار، في ظل تداول تفاصيل ترتبط بمسار رسالة فانس إلى طهران.
وتزامن ذلك مع ما كشفته القناة 12 العبرية نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع، أوضح أن نائب الرئيس الأمريكي شدد في رسالته على وجوب إدراج الملف النووي في صلب أي مفاوضات مستقبلية تجمع بين واشنطن وطهران، في خطوة اعتبرت أرفع مستوى من التواصل المباشر بين الجانبين منذ عدة أشهر.
كواليس التحرك الأمريكي وسياق رسالة فانس إلى طهران
أشارت التقارير إلى أن فكرة المراسلة طرحها جي دي فانس لاستهداف محسن رضائي بوصفه أحد أبرز أركان المؤسسة الأمنية داخل إيران ويمتلك قناة اتصال وتنسيق مباشرة مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، لافتة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى حماسا كبيرا لدعم هذه الخطوة والموافقة على توجيه الرسالة.
وجاء هذا التحرك الدبلوماسي في توقيت تبحث فيه الإدارة الأمريكية خيارات التعامل المتاحة، بما يشمل دراسة ترامب إمكانية استئناف عمليات عسكرية وهجمات واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية عقب الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
توضيحات ترامب وأهداف رسالة فانس
قدم الرئيس الأمريكي في تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء، رواية مغايرة لطبيعة الرسالة، موضحا أن ما بعث به نائبه يرتبط بملف المساعدات الإنسانية والاحتياجات الطبية التي تحتاج إليها إيران، ومبينا أن الغاية الأساسية تتركز في تأمين إمدادات علاجية للمواطنين الذين يواجهون ظروفا صحية صعبة.
ويأتي هذا المسار الميداني في وقت تتقاطع فيه التقديرات الاستخباراتية بين احتمالات اللجوء إلى القوة العسكرية من جهة، ومحاولات تحريك قنوات التفاوض حول البرنامج النووي من جهة أخرى، لتبقى قضايا الحوار والردع العسكري محور التفاعل بين البلدين.

