يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الكلى، إذ يساعد تناول الأطعمة المتنوعة والغنية بالعناصر الغذائية على دعم وظائف الجسم، بينما قد يسهم اختيار مصادر البروتين المناسبة في تقليل العبء على الكلى لدى بعض الأشخاص.
وفي هذا السياق، أوضحت أوليسيا ماخوفا، خبيرة «نظام الجودة الروسي»، أن هناك مجموعة من الأطعمة النباتية التي يُنصح بإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية لكل شخص واحتياجاته الغذائية، نقلا عن ما ذكره صحيفة “إزفيستيا”.
البقوليات.. مصدر للبروتين النباتي
أشارت ماخوفا إلى أهمية تناول البقوليات، مثل الحمص والفاصوليا والعدس والبازلاء، باعتبارها مصادر للبروتين النباتي الذي يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي مناسب لدعم صحة الكلى.
وأوضحت أن الاعتماد على البروتين النباتي بدلًا من الإفراط في تناول البروتين الحيواني قد يساعد على تقليل العبء على الكلى في بعض الحالات، لذلك يُنصح بتنويع مصادر البروتين ضمن الوجبات اليومية، وفقًا للاحتياجات الفردية.
الحبوب الكاملة لدعم عملية التمثيل الغذائي
تُعد الحبوب الكاملة، مثل الحنطة السوداء والشوفان والأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، من الخيارات المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.
ووفقًا للخبيرة، تحتوي هذه الأطعمة على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على تنظيم عملية التمثيل الغذائي، كما تسهم في توفير نظام غذائي متوازن يضم مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية.
المكسرات والبذور.. دهون صحية وألياف
تتضمن التوصيات أيضًا تناول المكسرات والبذور، مثل اللوز والجوز وبذور الشيا والكتان، لاحتوائها على الألياف والدهون الصحية التي يحتاج إليها الجسم.
ومع ذلك، ينبغي مراعاة الكميات المتناولة والحالة الصحية، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، إذ قد تتطلب بعض الحالات تعديل استهلاك عناصر غذائية معينة وفقًا لتوصيات الطبيب.
أطعمة ينصح بالحذر منها عند الاستعداد للإصابة بحصى الكلى
لفتت ماخوفا إلى ضرورة توخي الحذر عند تناول بعض الأطعمة، مثل الحميض والبنجر والسبانخ، لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بحصى الكلى، نظرًا لاحتواء بعضها على الأوكسالات، وهي مركبات قد تسهم في تكوّن حصوات أوكسالات الكالسيوم لدى الأشخاص المعرضين لذلك.
لكن الحاجة إلى تقليل هذه الأطعمة تختلف من شخص إلى آخر، ولا يعني ذلك ضرورة استبعادها من النظام الغذائي لجميع الأشخاص، إذ يعتمد الأمر على نوع الحصوات والتاريخ الصحي والتوصيات الطبية.
التنوع الغذائي أهم من تناول أطعمة محددة
أكدت الخبيرة أن الاعتماد على نوع أو نوعين من الأطعمة الصحية لا يكفي وحده لدعم صحة الكلى، موضحة أن تأثير النظام الغذائي يرتبط بمجموع الأطعمة التي يتناولها الشخص وتنوعها وتوازنها.
وأضافت أن الأفضل هو توسيع قائمة الأطباق النباتية تدريجيًا، بدلًا من البحث عن طعام واحد يُعتقد أنه يتمتع بفوائد استثنائية، مع الاهتمام بالتوازن بين مختلف المجموعات الغذائية.
مرضى الكلى يحتاجون إلى نظام غذائي مخصص
شددت ماخوفا على أن الأشخاص الذين شُخّصت إصابتهم بأمراض الكلى أو المسالك البولية قد يحتاجون إلى تعديلات غذائية تتناسب مع حالتهم الصحية، مع مراعاة مستويات البوتاسيوم والفوسفور في الجسم، بحسب نوع المرض ودرجة تطوره.
وأكدت أن النظام الغذائي النباتي ليس مناسبًا بالضرورة للجميع بالطريقة نفسها، لذلك تظل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية أمرًا ضروريًا لتحديد الأطعمة والكميات الملائمة لكل حالة، وتجنب أي قيود غذائية غير ضرورية قد تؤثر في الحصول على العناصر الغذائية الأساسية.
اقرأ أيضا:
كيف تحافظ على صحة كليتيك؟.. 6 طرق بسيطة وفعالة
طبيب يكشف نصائح لدعم صحة الكلى

