لا شك أن فوز الأهلي على فريق كيتارا الأوغندي في الكونفيدرالية، أحدث نوعًا من الهدوء داخل القلعة الحمراء، خاصة أنه جاء بالأربعة وبأداء قوي من معظم اللاعبين.
لكن ذلك لا يمنع أنه هدوء مؤقت، لضعف الخصم أولًا، ولأن الفوز الأهم لم يأت بعد في بطولة الدوري، وهو الفوز على المنافس الأول للأهلي على اللقب هذا العام وهو فريق بيراميدز، بجانب المنافس التقليدي الزمالك.
وأعتقد أن لقاء الأهلي وبيراميدز، سيكون لقاء الفرصة الأخيرة للمدير الفني المغربي حسين عموتة. لأن الأمور لا تحتمل أي خسارة جديدة للنقاط في الدوري.
فالهزيمة أو حتى التعادل، سيجعلان استعادة الأهلي لدرع الدوري هذا العام، أمرًا صعبًا جدًا، لأن المنافس لم يخسر أي نقاط حتى الآن.
بينما خسر الأهلي ٤ نقاط كاملة، بالتعادل أمام المقاولون، والقناة، الصاعد حديثًا لدوري الأضواء.
وفي حالة التعادل سيستمر الفارق بينهما كما هو ٤ نقاط، بينما لو خسر الأهلي سيتسع الفارق إلى ٧ نقاط كاملة.
كما أن الأهلي خسر ذهابًا وإيابًا من المنافس، في العام الماضي، ولا يمكن أن تحتمل الجماهير خسارة جديدة من بيراميدز، رغم الفوز على الزمالك الغريم التقليدي للأهلي.
فضلًا عن أن عموتة سيكون قد حصل على فرصته الكاملة، بعدما قضى معسكر إعداد في إسبانيا. ثم جاءت فترة التوقف الدولي الأولى، لتعطي له فرصة لاستعادة التوازن، وهو ما لم يحدث، كما أن مباراة بيراميدز ستسبقها فترة توقف دولي ثانية. وبذلك يكون عموتة قد حصل على كامل فرصته.
فإذا خسر الأهلي من بيراميدز أداء ونتيجة، لا يكون لعموتة أي حجة، واستمراره بعدها يكون مضيعة للوقت، وللبطولات أيضًا، ولا أعتقد أن الجماهير ستقبل ذلك.
أما إذا فاز الأهلي على بيراميدز، وقدم أداء جيدًا، فإن عموتة بذلك يكون قد استعاد ثقة الجماهير، وفاز على منافسيه في البطولة، ويكون استمراره أمرًا حتميًا.
لذلك فإن مباراة بيراميدز ستكون نقطة فاصلة بين بقاء عموتة أو رحيله.
أما مباراة مودرن سبورت مع الأهلي فإنها أيضًا هامة جدًا خاصة أن فريق مودرن فريق جيد.
ولديه لاعبون ممتازون مثل محمود ممدوح، هداف الدوري الذي أرى أن الأهلي سيخطئ خطأ كبيرًا إذا لم يتعاقد معه في يناير. وترك اللاعب ينتقل لبيراميدز. خاصة أن مهاجمي الأهلي حاليًا، سواء سفيان بنجديدة، أو منصف بقرار، أو أقطاي، لم يقدموا أداء مقنعًا للجماهير حتى الآن. لذلك فإن مباراة مودرن لا تحتمل أي خسارة جديدة للأهلي في النقاط.
إدارة الأهلي من جانبها لم تشأ التصريح بأن هناك نية للاستغناء عن عموتة. بل ألقت اللوم كله على اللاعبين.
ورغم أن هناك بالفعل أداء مخيبًا من اللاعبين، خاصة إمام عاشور البعيد جدًا عن مستواه. وزيزو وبن شرقي، اللذان لا يقاتلان بجدية على الكرة، ولا يعودان لأداء مهام دفاعية. كما أن هناك تراجعًا كبيرًا في أداء مروان عطية ومحمد هاني. إلا أنني أرى أن المدير الفني هو المسؤول الأول والأخير عن مستوى وأداء الفريق، وعليه أيضًا أن يساعد اللاعبين على استعادة مستواهم، واستبعاد من يقصر في أدائه.
وقد رأينا ذلك مؤخرًا عندما قام عموتة باستبعاد إمام وهاني من مباراة كيتارا الأوغندي وأراح بعض اللاعبين.
بل ودفع باللاعب الشاب محمد عبد الله وأيضًا أحمد عيد، اللذين أجادا في المباراة.
بالإضافة إلى إشراكه لأول مرة لكريم فؤاد، في مركز الظهير الأيمن، الذي يجيد فيه بدلًا من إرهاقه في مركز الظهير الأيسر بلا فائدة.
لكن الشيء الغريب والمثير للدهشة فعلًا، هو موقف عموتة من اللاعب الشاب ونجم منتخب الشباب، وأفضل لاعب في تصفيات شمال أفريقيا محمود صلاح. حيث إنه لم يشركه نهائيًا مع الفريق، ولم يرتدِ أبدًا فانلة الأهلي، في أي مباراة على الإطلاق.
ولم يشارك ولو لدقيقة واحدة، رغم أنه كان بإمكان عموتة إشراكه في مباراة كيتارا السهلة، والمضمونة.
أما الشيء الذي يجب أن ينتبه إليه عموتة جيدًا، أن الأهلي يجب أن يلعب دائمًا بالضغط العالي على المنافسين، ولا يعود للدفاع من نصف ملعبه عقب إحرازه لأي هدف، لأن هذه هي شخصية الأهلي التي يجب أن يعيها عموتة جيدًا.
لأن الأداء السيئ للأهلي في المباريات السابقة، جعل البعض يذهب بعيدًا، ويختار خليفة لعموتة، سواء أكان مديرًا فنيًا أجنبيًا، مثل جوزية جوميز، أو كرونسلاف يورتشتش، المدير الفني السابق لبيراميدز. أو مديرًا فنيًا مصريًا، مثل حسام البدري، المدير الفني الحالي لأهلي طرابلس، أو علي ماهر أو عماد النحاس. ولكن تبقى الكلمة الفصل في كل ذلك في لقاء الأهلي وبيراميدز.
إما أن يستمر عموتة، أو يبحث الأهلي عن بديل له سواء مصري أو أجنبي.
وإن كنت أتوقع أن يفوز الأهلي على بيراميدز، ويلحق به أول هزيمة هذا الموسم.
لأن لاعبي الأهلي يقاتلون بشدة في تلك المباريات. وستكون بالنسبة لهم فرصة كبيرة لاستعادة هيبتهم وهيبة الأهلي.
ورغم أن بيراميدز يقدم حاليًا أفضل أداء في البطولة، وفي أفريقيا أيضًا.
ولديه لاعبون مميزون في جميع المراكز، بجانب وجود مدير فني كبير وهو موكوينا، أفضل مدير فني حاليًا في الدوري المصري. إلا أن لاعبي الأهلي عادة ما يتألقون في المباريات الكبيرة. فضلًا عن وجود جمهور كبير جدًا يساندهم، وهو الشيء الذي يفتقده بيراميدز.
لننتظر ما ستجيب عنه الأيام القادمة، فإما أن تحمل في طياتها رياح التغيير، أو تبني قواعد التثبيت لعموتة.
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

