تصوير- محمود بكار
حدد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي شروط مصر لأي ترتيبات تتعلق بالوصول إلى البحر الأحمر، مؤكدًا أنها يجب أن تستند إلى القانون الدولي، وأن تتم باتفاق متبادل مع الدولة أو الدول المعنية، وأن يقتصر استخدامها على الأغراض التجارية.
وشدد وزير الخارجية والتعاون الدولي خلال مؤتمر صحفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم الإثنين، على رفض مصر إتاحة الوصول إلى البحر الأحمر لأغراض عسكرية.
وشدد على أن قضية الوصول إلى البحر تختلف تمامًا عن مسألة تشغيل سد النهضة، ولا يجوز التعامل معهما باعتبارهما ملفًا واحدًا، ولا ربط التقدم في أحدهما بتنازلات في الآخر، موضحا أن لكل قضية مسارًا مستقلًا تحكمه قواعدها القانونية والسياسية.
القاهرة تفصل بين ملف السد والوصول إلى البحر
أكد عبد العاطي تمسك مصر بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم تشغيل سد النهضة، مشيرًا إلى أن المفاوضات استمرت نحو 12 عامًا دون التوصل إلى اتفاق.
وتساءل عن جدوى الاستمرار في عملية تفاوضية مفتوحة بلا نهاية، موضحًا أن مصر حددت بوضوح المعايير التي تراها ضرورية، وأن قبول الأطراف الأخرى بها سيمهد الطريق مباشرة إلى اتفاق ملزم.
وأوضح وزير الخارجية أن الإجراءات الأحادية التي تخص دولة واحدة في حوض النيل الشرقي هي السبب في الخلاف في قضية سد النهضة، مؤكدًا أن مصر لن تقبل فرض الأمر الواقع، وأن الحل يجب أن يقوم على التفاهم والاتفاق الملزم، بما يوازن بين احتياجات التنمية وحقوق مصر المائية.
مصر: لا اعتراض على التنمية ولا على السدود
شدد عبد العاطي على أن القاهرة لا تعارض حق دول حوض النيل في التنمية وإقامة المشروعات المائية، لكنها تتمسك بحقها في الوجود والحفاظ على أمنها المائي، وتطالب باعتبار هذا الأمن جزءًا أساسيًا من أي تفاهم بشأن إدارة موارد النهر.
وأشار إلى موافقة مصر مؤخرًا على إنشاء 36 سدًا في دول بحوض النيل الجنوبي، موضحًا أن ذلك يثبت أنها لا تعارض بناء السدود في حد ذاته، خلافًا للرواية غير الصحيحة التي تتهمها بعرقلة مشروعات التنمية المائية.

