في أربع وعشرين ساعة انتقل السؤال الأمريكي حول طهران من سطح حاملة طائرات في بحر العرب إلى فم صانع القرار في واشنطن، فخرج الجواب منقسمًا على نفسه، حين خيّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران صباح الأحد عبر “فوكس نيوز” قائلًا: “هل أنهي الأمر، وهو أمر سهل جدًا، أم أبرم اتفاقًا؟”، قبل أن ينفى للصحفيين قبيل مغادرته إلى ميشيجان بقوله: “الجواب لا، لن تكون هناك ضربة اليوم”، طاويًا تلميح السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك بضربة وشيكة.
يمثل هذا التذبذب السريع نمطًا متكررًا في سياسة البيت الأبيض؛ إذ تراجع ترامب عن ضرب إيران سبع مرات خلال أربعة أشهر، غير أن تواصل الحشود لتبلغ ثلاث حاملات طائرات وقوات خاصة بحلول نوفمبر، يوحي بأن تأجيل الهجوم قد يكون غطاءً لاستكمال الاستعداد القتالي.

