حدّثت وزارة الخارجية الأمريكية تحذير السفر الخاص بالعراق، ليعكس المخاطر المتزايدة الناجمة عن تصاعد العمليات العسكرية التي تنفذها جماعة الحوثيين في المنطقة، مع الإبقاء على أعلى درجات الحظر دون تعديل في مستوى التهديد العام أو مؤشراته الرئيسية.
وحثت التعليمات الرعايا الأمريكيين، على الامتناع التام عن التوجه إلى هناك تحت أي ظرف كان، لافتة إلى أن الحكومة الأمريكية تملك قدرات محدودة للغاية لتقديم خدمات الإغاثة والإسعاف الطارئ في ظل تردي الظروف الميدانية وعجز السلطات العراقية عن ضمان أمن الأجانب بوجه موجات العنف المباغتة.
أسباب تحديث تحذير السفر إلى العراق
أرجع التحديث دوافع التحذير إلى انخراط الحوثيين في أعمال عدائية واسعة طالت السعودية، وشملت استهداف مطارات مدنية ومنشآت حيوية ما تسبب في وقوع ضحايا وإرباك حركة النقل الجوي، مع التحذير من احتمال تمدد هذا الصراع بصورة سريعة ليتجاوز حدوده الجغرافية الحالية.
وفرضت الخارجية بروتوكولات حماية مشددة تلزم الموظفين الحكوميين بنظم عمل وإقامة مقيدة، مع اشتراط نيل إذن خاص قبل الدخول، واحتمال تقليص الطواقم الدبلوماسية التابعة لمسؤولية رئيس البعثة وفق ما تفرضه المستجدات الأمنية.
تهديدات أمنية
ووفقا للتحذير، يواجه المواطنون مستويات خطر مرتفعة تشمل الخطف والاعتداءات المسلحة التي تشنها مجموعات مناهضة للوجود الأمريكي وميليشيات موالية لطهران وتنظيم “داعش”، حيث تستهدف تلك التشكيلات المصالح والمواطنين عبر العبوات الناسفة والمدفعية والطائرات المسيرة، لتطال الفنادق والجامعات ومحطات الطاقة والمطارات والمقرات الدبلوماسية في المدن الكبرى.
وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية تنظيما خاصا وإشعارات تلزم الطيارين بتجنب مسارات جوية محددة، بسبب المخاطر التي تهدد حركة الطائرات المدنية المحلقة في الأجواء أو على مقربة منها.
الخدمات الصحية
نبهت وثيقة الإرشاد إلى افتقار المرافق الطبية لأقسام الطوارئ والعناية المركزة خارج المراكز الحضرية الرئيسية، مؤكدة تدني جودة خدمات المشافي وسيارات الإسعاف وشح الإمدادات الدوائية، وصعوبة تنظيم عمليات الإخلاء الطبي نتيجة تردي الطرق ومشاكل السلامة، مع انتشار واسع لحقول الألغام والمخلفات الحربية غير المنفجرة في أراض واسعة دون علامات تحذيرية.
وتضمنت التوجيهات دعوة الرعايا في حال تواجدهم هناك إلى التسجيل في برنامج المسافر الذكي لمتابعة البلاغات القنصلية، ووضع خطط إخلاء ذاتية مستقلة لا تعتمد على دعم الحكومة الأمريكية، وتنسيق خطط الحماية مع المؤسسات المشغلة أو مكاتب استشارات أمنية متخصصة.
وشددت التعليمات على خطوات احترازية غير معتادة، تشمل تحرير وصية رسمية وتحديد المستفيدين من بوالص التأمين والوكلاء القانونيين، وترك عينات من البصمة الوراثية لدى المراكز الطبية لتسهيل التعرف على الهويات في حال الفقدان، ومناقشة ترتيبات حضانة الأطفال ورعاية الممتلكات والحيوانات الأليفة وخيارات الدفن مع الأسر، وتأمين وثائق الدخول الرقمية والاتصال، ومراجعة موقع مراكز السيطرة على الأمراض وشراء وثائق تأمين تغطي مخاطر الإلغاء والنقل الصحي قبل التحرك.

