أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية الاعتماد على الدراسات العلمية والبيانات وخرائط المخاطر في تخطيط المشروعات التنموية والاستثمارية بالمناطق الساحلية، بما يسهم في مواجهة آثار التغيرات المناخية والحفاظ على الاستثمارات والأصول والثروات الطبيعية.
وبحسب بيان، جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الموارد المائية والري، لاستعراض جهود إعداد الخطة الاستراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، والإطار المؤسسي المقترح للتنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.
وأشار الدكتور هاني سويلم إلى أن الدراسات أكدت كفاءة مشروعات حماية الشواطئ وقدرتها على حماية أراضي الساحل الشمالي لدلتا نهر النيل من تأثيرات ارتفاع منسوب سطح البحر المتوسط، مشددًا على أهمية تحديد تأثيرات ارتفاع سطح البحر على المياه الجوفية بمنطقة الدلتا، باعتبار ذلك خطوة أساسية لوضع سيناريوهات مناسبة للتعامل مع هذه التأثيرات.
وأوضح وزير الري أنه جرى إعداد خرائط لمخاطر الغمر الساحلي وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية للأعوام 2030 و2050 و2070 و2100، وفقًا للسيناريوهات المناخية المعتمدة، وتسليمها إلى المحافظات المعنية، إلى جانب تدريب أعضاء لجان الإدارة المتكاملة على استخدامها في تقييم المشروعات وتحديد مدى ملاءمة مواقع تنفيذها.
وشدد “سويلم” على ضرورة تحويل خرائط المخاطر إلى إجراءات تنفيذية واضحة، تشمل اختيار المواقع المناسبة للمنشآت المستقبلية، وتحديث خطط صيانة الأصول وفقًا لدرجة تعرضها للمخاطر، وتطوير خطط إدارة الأزمات والطوارئ، فضلًا عن مراجعة أكواد المنشآت والشبكات القائمة والمستقبلية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكد أهمية هذه الإجراءات في تعزيز الاستعداد للتعامل مع الآثار المتوقعة لارتفاع منسوب سطح البحر، والنحر والغمر الساحلي، وتداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية، بما يدعم حماية المناطق الساحلية والحد من المخاطر المحتملة.
وأوضح وزير الموارد المائية والري أهمية اعتماد إطار مؤسسي متكامل للإدارة الساحلية، يتضمن لجنة وطنية عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من ينوب عنه، وأمانة فنية، ولجانًا محلية بالمحافظات برئاسة المحافظين، بما يضمن توحيد البيانات وتحديد المسؤوليات وتحقيق التكامل بين الخطط القطاعية، ومنع التضارب بين المشروعات المختلفة.
وأضاف أن الإطار المقترح يتضمن وضع آلية واضحة لتقييم المشروعات الجديدة ومراجعتها فنيًا وفقًا لخرائط المخاطر، مع استكمال الموافقات اللازمة قبل بدء التنفيذ، بما يضمن مراعاة الأبعاد البيئية والمناخية في خطط التنمية الساحلية.
وأكد سويلم أن الوزارة تعمل على الجمع بين التخطيط المستدام وتنفيذ مشروعات الحماية على أرض الواقع، مع التوسع في تطبيق الحلول الطبيعية والصديقة للبيئة، والاستفادة من مخرجات المشروع في توجيه التنمية الساحلية ورفع كفاءة الاستثمارات وضمان استدامتها.
وأشار إلى أهمية دراسة تنفيذ مرحلة ثانية من المشروع، بهدف استكمال حماية المناطق الأكثر تعرضًا للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية.
جدير بالذكر أن مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل يُنفذ بتمويل منحة مقدمة من صندوق المناخ الأخضر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بقيمة تبلغ نحو 31.40 مليون دولار.
ويشمل المشروع تنفيذ أعمال حماية للشواطئ بطول يصل إلى 69 كيلومترًا في خمس محافظات ساحلية، هي بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة.

