يُعرف الزنجبيل بقدرته على تهدئة اضطرابات المعدة والمساعدة في تحسين الهضم، لكن هناك أعشابًا وتوابل أخرى قد تسهم في تخفيف بعض مشكلات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والغازات وآلام البطن وأعراض متلازمة القولون العصبي.
ووفقًا لخبراء التغذية، تعمل هذه المكونات بطرق مختلفة، منها المساعدة في تقليل الالتهابات، ودعم هضم الدهون، وتحسين نشاط الإنزيمات الهاضمة، ما يجعلها خيارات يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي للمساعدة في تخفيف بعض الأعراض.
وبحسب تقرير نشره موقع “Real Simple”، هناك 5 أعشاب وتوابل قد تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي، نستعرضها فيما يلي.
1- الكركم.. خصائص مضادة للالتهابات
يتميز الكركم باحتوائه على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهابات، ما قد يجعله مفيدًا للأشخاص الذين يعانون بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك أمراض الأمعاء الالتهابية.
وتوضح اختصاصية التغذية والمعالجة بالأعشاب جينا فولبي أن الكركم قد يساعد أيضًا في تحفيز إفراز العصارة الصفراوية، التي تلعب دورًا في هضم الدهون، وقد يكون أقل تسببًا في حرقة المعدة والارتجاع لدى بعض الأشخاص مقارنة بالزنجبيل.
2- الشمر.. لتخفيف الانتفاخ وعسر الهضم
يستخدم الشمر منذ فترة طويلة للمساعدة في تحسين الهضم، وتشير بعض الأبحاث إلى قدرته على تخفيف الشعور بالامتلاء والغثيان وعسر الهضم، فضلًا عن احتمال مساهمته في تقليل أعراض متلازمة القولون العصبي.
كما يحتوي الشمر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ويمكن الاستفادة منه بإضافة بذوره إلى الطعام أو تناولها ضمن المشروبات العشبية.
ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى فاعليته في تخفيف الغازات والانتفاخ.
3- الكمون.. دعم نشاط الإنزيمات الهاضمة
يستخدم الكمون في العديد من المطابخ حول العالم، وتشير بعض الأدلة السريرية إلى أنه قد يساعد في تحسين عملية الهضم وتعزيز نشاط بعض الإنزيمات، مثل إنزيم ألفا أميليز، المسؤول عن المساعدة في تكسير النشويات.
وتوضح اختصاصية التغذية يي مين تيو أن هذه التأثيرات قد تدعم تكسير العناصر الغذائية وتخفف الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام، إلى جانب احتمال تقليل الغازات والانتفاخ عند استخدامه بانتظام ضمن الوجبات.
لكن الأدلة المتاحة لا تزال محدودة، كما تختلف الدراسات بشأن الجرعات ومدى الفاعلية.
4- اليانسون.. لتخفيف أعراض القولون العصبي
قد يساعد اليانسون في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي، وفقًا لبعض الدراسات التي تناولت تأثيره في اضطرابات الجهاز الهضمي.
وتشير جينا فولبي إلى أن إحدى التجارب وجدت أن استخدام كبسولات زيت اليانسون قبل الوجبات ساهم في تخفيف أعراض، مثل الغازات والانتفاخ وعدم الراحة في البطن، مع نتائج أفضل من العلاج الوهمي في الدراسة المشار إليها.
ويُستخدم اليانسون أيضًا في بعض المخبوزات والمشروبات العشبية، لكن نتائج الدراسات الأولية لا تكفي وحدها لتأكيد فاعليته علاجًا للقولون العصبي.
5- النعناع.. لتخفيف آلام البطن
يُعد النعناع من الأعشاب التي حظيت باهتمام في الأبحاث المتعلقة بصحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون متلازمة القولون العصبي.
وتشير دراسات سريرية إلى أن كبسولات زيت النعناع ذات الإطلاق المتأخر قد تساعد في تخفيف بعض الأعراض، خصوصًا آلام البطن، كما توصل تحليل علمي نشر عام 2019 إلى نتائج تدعم دوره المحتمل في تخفيف أعراض القولون العصبي.
وتوجد أيضًا أبحاث أولية تشير إلى إمكانية استفادة بعض الأشخاص من زيت النعناع في تخفيف عسر الهضم، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعليته.
هل يمكن الاعتماد على الأعشاب والتوابل لعلاج اضطرابات الهضم؟
رغم أن بعض الأعشاب والتوابل قد تساعد في تخفيف أعراض الجهاز الهضمي، فإن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، كما أن قوة الأدلة العلمية ليست متساوية بالنسبة إلى جميع المكونات.
لذلك، يُفضل اعتبارها جزءًا من نظام غذائي متوازن، وليس بديلًا عن التشخيص الطبي أو العلاج الموصوف. وينبغي استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تكرارها، خاصة إذا صاحبتها آلام شديدة أو فقدان غير مبرر للوزن أو وجود دم في البراز.
كما يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام مستخلصات الأعشاب أو زيوتها المركزة، لاحتمال حدوث تداخلات مع بعض الأدوية أو ظهور آثار جانبية.

