أكد النائب سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، أن الحماية الاجتماعية تمثل إحدى قضايا المواطنة والأمن القومي المصري، وليست مجرد إعانات اجتماعية أو مساعدات تقدمها المؤسسات الخيرية وأهل الخير، مشيرًا إلى أن ما بعد 30 يونيو شهد إعادة تعريف مفهوم الحماية الاجتماعية من منظور أكثر شمولًا.
وأوضح “عبدالعال”، في كلمته بمنتدى مصر 2026، أن الحماية الاجتماعية ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل قضية مشتركة تتطلب مشاركة المجتمع المدني ومختلف المؤسسات، لافتًا إلى أهمية الانتقال بالمواطنين من مرحلة الاحتياج إلى الاندماج في منظومة العمل والإنتاج.
سيد عبدالعال: مواجهة الفقر تتطلب فرص عمل وحماية الدخول من التضخم
وشدد رئيس حزب التجمع على أن التعامل مع الفقر لا ينبغي أن يقتصر على الأعمال الخيرية أو الحلول المؤقتة، موضحًا أن القضاء على الفقر يتطلب توفير فرص عمل، وحماية دخول المواطنين من التآكل بفعل ارتفاع الأسعار والتضخم.
وأشار إلى أهمية فتح المجال أمام منظومة تشريعية تتيح دمج المواطنين في برامج الحماية الاجتماعية وسوق العمل، بما يعزز قدرتهم على الإنتاج والاستقلال الاقتصادي، مؤكدًا ضرورة تشجيع السيدات على المشاركة في سوق العمل.
ودعا إلى دعم الأنشطة التعاونية والإنتاجية والزراعية، والتوسع في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، مع وضع منظومة قانونية جديدة تتيح مشاركة المواطنين في الأنشطة الإنتاجية وتحويلهم إلى عناصر فاعلة في الاقتصاد.
وأضاف أن الإرادة اللازمة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية متوفرة، مشيرًا إلى أن مشروعات الحماية الاجتماعية حققت نجاحًا في تخفيف وطأة المشكلات التي تواجه المواطنين، إلا أن التحدي الأساسي يتمثل في توفير التمويل اللازم لاستمرار هذه المشروعات وتوسيع نطاقها.
سيد عبدالعال يطرح مصادر جديدة لتمويل الحماية الاجتماعية
فيما يتعلق بمصادر التمويل، تساءل عبدالعال عن كيفية توفير الموارد اللازمة للحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن الأمر لا يستلزم بالضرورة زيادة الضرائب، في ظل وجود قطاعات داخل المجتمع الضريبي لم تُحصر بعد.
كما طرح فكرة فرض ضريبة تُحصّل مرة واحدة على الثروة، باعتبارها أحد المقترحات المطروحة لتوفير التمويل اللازم لبرامج الحماية الاجتماعية.

