ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران قدمت للحوثيين تدريبا ومعلومات استخباراتية وتوجيها تكتيكيا، إلى جانب المساعدة في تحديد أهداف هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وفق مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية.
وبحسب الصحيفة، ساهم هذا الدعم في تعزيز قدرات الجماعة وتنفيذ هجمات أكثر تطورا على القوات اليمنية الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والسعودية. كما حقق الحوثيون مكاسب ميدانية، شملت السيطرة على مناطق ساحلية قرب مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرا حيويا لصادرات النفط، واستهداف ناقلات نفط ومنشآت للطاقة ومطارات سعودية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تدعم الجماعة منذ أكثر من عقد، عقب سيطرتها على صنعاء، عبر إمدادها بالأسلحة وتوفير التدريب على تجميع الصواريخ والمسيّرات واستخدامها.
وأضافت أن طهران لجأت، بحسب مصادرها، إلى نقل أسلحة عبر الغواصات بعدما واجهت شحنات الأسلحة المنقولة بالقوارب صعوبات بسبب الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وربط التقرير تجدد المواجهات في اليمن برحلات جوية إيرانية إلى مناطق سيطرة الحوثيين خلال يوليو الماضي، تزامنا مع جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. ونقلت الصحيفة عن مصادر في تحالف دعم الشرعية أن رحلات تابعة لشركة “ماهان إير” كانت تنقل ضباطا وأسلحة وقطع غيار للمسيّرات، وأن قصف مدرج مطار صنعاء لمنع رحلة ثانية أسهم في إشعال القتال مجددا.
وأضافت أن هجوم الحوثيين الذي بدأ مطلع سبتمبر أظهر تطورا في التكتيكات، من خلال الجمع بين تحركات المشاة والصواريخ والمسيّرات، بما فيها طائرات موجهة عبر أسلاك الألياف الضوئية. كما تحدث التقرير عن سيطرة الجماعة على مدينة المخا ومناطق قرب باب المندب، بما يعزز قدرتها على تهديد الملاحة والمصالح الإقليمية والدولية.
في المقابل، قال المتحدث باسم الحوثيين محمد البخيتي إن الحديث عن وجود ضباط من الحرس الثوري وأسلحة إيرانية مبالغ فيه، ويهدف إلى تبرير الهجمات السعودية، مؤكدا أن الجماعة طورت قدراتها بصورة مستقلة. كما نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تدخل بلاده في الشأن اليمني، ووصف الحوثيين بأنهم جهة مستقلة تتخذ قراراتها وفقا لمصالحها.
ونقل التقرير عن الخبير في الشأن اليمني آدم بارون قوله إن الدعم الإيراني وحلفاء طهران مهّد الطريق للمكاسب السريعة التي حققها الحوثيون خلال الأشهر الماضية، فيما حذرت الصحيفة من أن تحركات الجماعة، بالتزامن مع التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز، توسع نطاق المخاطر على المصالح الأمريكية وحلفائها.

