قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية السابق إن السنة النبوية المشرفة تشمل ما صدر عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، وفقًا لتعريف علماء أصول الفقه، مؤكدًا أن هذا التعريف يمثل الأساس الذي يبني عليه العلماء دراساتهم في هذا المجال.
وأضاف علام، خلال حواره ببرنامج “بيان للناس” المذاع على قناة الناس، أن بعض علماء أصول الفقه أضافوا الترك إلى تعريف السنة النبوية، ضمن الاتجاهات التي تناولت هذا الجانب من أفعال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن هذا الاختلاف يعكس ثراء الفكر الأصولي.
وأشار إلى أن بعض علماء أصول الفقه يرون أن التقرير يدخل ضمن الفعل عند تعريف السنة النبوية، كما يمكن إدراج الترك ضمن الفعل عند من يعتبرونه من مفردات السنة، مؤكدًا أن هذه المسألة من المسائل الدقيقة التي تحتاج إلى تأمل وبحث.
وتابع أن “الترك يمكن النظر إليه من الناحية الأصولية باعتباره صورة من صور الفعل”، وهو ما يفسر اختلاف العلماء في طريقة إدراجه ضمن تعريف السنة النبوية المشرفة، موضحًا أن هذا الخلاف لا يمس ثبوت السنة ذاتها بل يتعلق بتصنيفها وتبويبها.
وشدد مفتي الجمهورية السابق على أن “تعريف السنة النبوية يتسع ليشمل الترك”، مؤكدًا أن العلماء الذين أدرجوا الترك ضمن التعريف استندوا إلى أدلة واعتبارات أصولية دقيقة، وأن هذا التوسع في التعريف يعكس شمولية السنة النبوية لكل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأكد أن دراسة هذه المسائل الأصولية تسهم في فهم أعمق للسنة النبوية، مؤكدًا أن السنة تمثل المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم، وأن العلماء بذلوا جهودًا كبيرة في تدوينها ودراستها وبيان أحكامها.
وشدد الدكتور شوقي علام على أن “الخلاف في تعريف السنة لا يعني الخلاف في حجيتها”، مؤكدًا أن السنة النبوية محل إجماع الأمة على أنها مصدر تشريعي أصيل، وأن ما يتناوله العلماء من مسائل أصولية إنما هو لبيان دقة هذا العلم وثرائه، وأن على المسلم أن يحرص على تعلم السنة وفهمها والعمل بها.

