كشف نقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، أن النقابة رصدت واقعة مثيرة للقلق تمثلت في التحاق عدد من الطلاب المصريين العائدين من أوكرانيا بكليات الطب هناك رغم حصولهم على شهادة الثانوية العامة من القسم الأدبي.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية أجراها نقيب الأطباء مع الإعلامي شريف عامر ببرنامج «يحدث في مصر» على قناة «MBC مصر»، حيث أشار إلى أن هذه الاكتشافات تمت على هامش مناقشة القواعد الحاكمة لقبول الطلاب في كليات الطب.
وأوضح عبد الحي، في سياق حديثه، أن الأزمة تتجاوز مجرد قبول طلاب بمجاميع منخفضة تصل إلى 50% في فروع الجامعات الدولية، لتشمل ضرورة ملحة لمراجعة الضوابط المنظمة للالتحاق بقطاع الطب بأكمله، ضمانًا لجدية التحصيل الدراسي وتوافر الحد الأدنى من الأساس العلمي اللازم لممارسة هذه المهنة الإنسانية في المستقبل.
وأضاف أن نقابة الأطباء تحركت بالفعل لعقد مباحثات موسعة مع نخبة من كبار أساتذة الطب في مصر، بهدف صياغة مقترح تشريعي يضبط معايير القبول بصورة أكثر دقة ووضوحًا، ويحيل دون استمرار ممارسات قد تلحق الضرر بمنظومة التعليم الطبي ومستقبلها.
وأشار نقيب الأطباء إلى أن النقابة تراهن في المقام الأول على الحل التشريعي لضبط هذه المسألة، منوهًا إلى أنها قد تضطر لاتخاذ خطوات بديلة إذا لزم الأمر، إلا أن تعديل القواعد المنظمة يظل في صدارة أولوياتها وخياراتها الحالية.
واختتم تصريحاته بالتشديد على محورية حماية جودة التعليم الطبي في مصر، وضرورة ارتكاز الانضمام إلى كليات الطب على معايير علمية صارمة وواضحة، بما يكفل الحفاظ على كفاءة الأطباء ومستوى إعدادهم المهني.

