قد تساعد المكملات الغذائية في تعويض نقص بعض العناصر ودعم الصحة العامة، لكن تناولها معًا دون مراعاة الجرعات والتوقيت قد يقلل امتصاص بعضها أو يزيد خطر الآثار الجانبية والتداخلات الدوائية.
وفيما يلي أبرز التوليفات التي ينصح بالحذر عند الجمع بينها، وفقا لتقرير نشره موقع “Health”.
الكالسيوم والحديد
تناول الكالسيوم مع الحديد قد يقلل امتصاص الحديد، ما يستدعي الانتباه خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون نقص الحديد أو فقر الدم.
ويفضل تناول الحديد منفصلًا عن مكملات الكالسيوم، مع إمكانية الاستعانة بمصدر لفيتامين سي للمساعدة على امتصاصه. وإذا تسبب الحديد في الغثيان عند تناوله على معدة فارغة، فيمكن أخذه مع كمية قليلة من الطعام، وفقًا للتعليمات الطبية.
الكالسيوم والزنك
قد يؤثر تناول جرعات مرتفعة من بعض المعادن معًا في امتصاصها، لكن حجم التأثير يعتمد على الجرعة وتركيبة المكملات والنظام الغذائي.
ويدعم الزنك وظائف المناعة والتئام الجروح، بينما يُعد الكالسيوم عنصرًا أساسيًا لصحة العظام، لذلك، من الأفضل الالتزام بالجرعات الموصى بها واستشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن الفصل بينهما عند الحاجة.
كما أن كربونات الكالسيوم تؤخذ مع الطعام لتحسين امتصاصها، بينما يمكن تناول سترات الكالسيوم مع الطعام أو بدونه.
الزنك والنحاس
يتنافس الزنك والنحاس في بعض مسارات الامتصاص داخل الأمعاء، وقد يؤدي تناول جرعات مرتفعة من الزنك لفترات طويلة إلى تقليل امتصاص النحاس.
وتشير المعلومات الغذائية إلى أن تناول 60 ملليجرام أو أكثر من الزنك يوميًا لفترة طويلة قد يؤثر في مستويات النحاس، بينما يبلغ الحد الأعلى المعتاد للزنك لدى البالغين 40 ملليجرام يوميًا من جميع المصادر، ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك.
وقد يؤدي نقص النحاس إلى مشكلات صحية، من بينها فقر الدم. لذلك، لا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من الزنك لفترات طويلة دون إشراف طبي، مع مراجعة الطبيب لتحديد الحاجة إلى مكملات النحاس من عدمها.
زيت السمك والجنكة بيلوبا
قد يؤثر زيت السمك بجرعات مرتفعة والجنكة بيلوبا في عملية تجلط الدم، ما يثير مخاوف بشأن زيادة خطر النزيف عند الجمع بينهما، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم، مثل الوارفارين.
ولا يقتصر الحذر على هذين المكملين؛ إذ قد تتداخل بعض المكملات العشبية، مثل الثوم والزنجبيل والكركم والجنسنغ، مع أدوية تؤثر في التجلط.
لذلك، ينبغي إبلاغ الطبيب بجميع المكملات التي يتم تناولها، خصوصًا قبل العمليات الجراحية، وعدم إيقاف الأدوية الموصوفة أو تغيير جرعاتها من دون استشارته.
الفحم المنشط والمكملات الغذائية
يُستخدم الفحم المنشط في بعض الحالات الطبية، لكنه قد يرتبط بمواد موجودة في الجهاز الهضمي، ما قد يقلل امتصاص بعض الأدوية والعناصر الغذائية.
وقد يؤدي استخدامه دون داعٍ أو لفترات طويلة إلى مشكلات في امتصاص بعض العناصر، كما يمكن أن يؤثر في فاعلية أدوية معينة.
لذلك، لا يُنصح باستخدام الفحم المنشط بهدف «التخلص من السموم» دون توجيه طبي، كما ينبغي سؤال الطبيب أو الصيدلي عن الفترة المناسبة للفصل بينه وبين الأدوية والمكملات؛ إذ تختلف المدة بحسب المادة المستخدمة.
لماذا يجب الانتباه إلى الجمع بين المكملات؟
قد يؤدي الإفراط في تناول المكملات أو استخدامها بطريقة غير مناسبة إلى تقليل امتصاص بعض العناصر، أو التسبب في آثار جانبية، أو تغيير فاعلية الأدوية.
كما أن بعض التداخلات لا تتعلق بموعد تناول المكملات فقط، بل تعتمد على الجرعة والحالة الصحية والأدوية المستخدمة، ما يجعل استشارة الطبيب أو الصيدلي خطوة مهمة قبل الجمع بين أكثر من مكمل.
كيف تتناول المكملات الغذائية بأمان؟
التزم بالجرعات التي يحددها الطبيب أو المكتوبة على العبوة، ولا تتناول جرعات مرتفعة دون إشراف طبي.
اسأل الطبيب أو الصيدلي عما إذا كان يلزم الفصل بين المكملات، وكم تبلغ المدة المناسبة لكل حالة.
أخبر الطبيب بجميع الفيتامينات والمكملات والأعشاب التي تستخدمها، خاصة إذا كنت تتناول أدوية بانتظام.
لا تبدأ مكملا غذائيا أو توقفه اعتمادا على نصائح عامة فقط؛ فاحتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر.
اقرأ أيضا:
قبل تناول مكملات الكالسيوم وفيتامين د.. دراسة تكشف تأثيرها على العظام
هل المكملات الغذائية بديل فعال للنظام الغذائي؟

