قال الدكتور أسامة شوقي، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب بجامعة القاهرة، إن والدته كان لديها تصور واضح لمستقبله منذ طفولته، وكانت تسعى إلى توجيهه نحو دراسة الطب، من خلال غرس حب المهنة داخله وتعريفه بمكانة الأطباء ودورهم في المجتمع.
وأضاف “شوقي” خلال حواره مع الإعلامي محمود سعد في برنامج “باب الخلق”، أن والدته كانت تتعامل مع تربيته باعتبارها مشروعًا يهدف إلى أن يصبح طبيبًا، موضحًا أنها كانت تحرص على تشجيعه بوسائل مختلفة، حتى قبل أن يدرك هو نفسه طبيعة الطريق الذي كانت ترسمه له.
أسامة شوقي: والدتي كانت تشجعني على أن أصبح طبيبًا
أوضح أستاذ أمراض النساء والتوليد، أن والدته كانت تشتري له سماعة طبية بلاستيكية وهو طفل، بدلًا من الألعاب المعتادة التي يحصل عليها الأطفال في مثل سنه، في محاولة منها لربطه بمهنة الطب منذ الصغر.
وأشار إلى أنها كانت تلفت انتباهه إلى الأخبار التي تتناول الأطباء والعمليات الجراحية، وتقول له: “شوف ده بيعملوا زرع قلب”، كما كانت تحرص على أن يلاحظ تقدير الناس للأطباء ومكانتهم الاجتماعية.
أسامة شوقي يروي كيف غرست والدته احترام مهنة الطب داخله
استعاد “شوقي” ذكرياته عن مكانة الطبيب في المناسبات الاجتماعية قديمًا، موضحًا أن الطبيب كان يحظى بتقدير خاص في الأفراح، ويجلس في مقدمة الحضور، وهو ما كانت والدته تحرص على لفت انتباهه إليه لترسيخ قيمة المهنة في ذهنه.
وأضاف أن هذا التقدير كان يظهر أحيانًا في تفاصيل بسيطة خلال المناسبات، مستشهدًا بواقعة يتذكرها من أحد الأفراح، عندما خصص المطرب الشعبي العزبي جزءًا من مواله لتحية طبيب من العائلة، معتبرًا أن هذه المواقف ساعدت والدته على غرس فكرة احترام مهنة الطب ومكانتها في المجتمع.
أسامة شوقي: دخلت كلية الطب إرضاءً لوالدتي.. وكنت أتمنى أن أصبح شاعرًا
كشف أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب بجامعة القاهرة، أنه لم يكن يرغب في دراسة الطب خلال طفولته، إذ كان يحلم بأن يصبح شاعرًا، لكنه التحق بكلية الطب إرضاءً لوالدته التي حرصت منذ صغره على غرس حب المهنة داخله وتعريفه بمكانة الأطباء في المجتمع.
وأضاف أن والدته كانت تسعى إلى ترسيخ فكرة أن قيمة الطبيب لا ترتبط بالمال، وإنما بما يحظى به من احترام الناس، وبقدرته على تخفيف آلام المرضى ومساعدتهم.
وأوضح شوقي أنه كان يتمنى أن يصبح شاعرًا أو فنانًا بدلًا من دراسة الطب، مشيرًا إلى أن من بين زملائه في الفصل “أمين فؤاد حداد”، الذي تحدث عنه بإعجاب، قائلًا إنه يحب شعره.
وأضاف أن أمين فؤاد حداد كان زميله في الفصل ومن دفعته، موضحًا أن الموهبة الفنية لا يشترط أن تظهر في المظهر الخارجي أو الملابس، إذ وصفه بأنه شخص عادي في مظهره، لكنه فنان مبدع.
واختتم الدكتور أسامة شوقي حديثه بالتأكيد على أن والدته كانت صاحبة دور أساسي في تشكيل طموحه منذ الصغر، مشيرًا إلى أنها لم تكتفِ بتوجيهه بالكلام، وإنما استخدمت مواقف الحياة اليومية والأمثلة المحيطة به لتشجيعه على أن يصبح طبيبًا.

