وضعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وحنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، اليوم السبت، حجر الأساس لمجمع صناعات التمور بمنطقة واحة الشوربجي، في خطوة تستهدف تحويل محصول التمور من نشاط زراعي تقليدي إلى منظومة متكاملة للتصنيع الزراعي والتعبئة والتصدير.
ويمتد المشروع على مساحة 64 ألف متر مربع، ويستهدف الوصول إلى مليون نخلة، إلى جانب توفير نحو 1500 فرصة عمل، بما يعزز جهود التنمية الاقتصادية بالمحافظة ويدعم الاستفادة من محصول التمور.
وشهدت مراسم وضع حجر الأساس حضور اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، رئيس هيئة تنمية الصعيد، ومحمد كجك، نائب المحافظ، والنائب عبد الحكم جبالي، عضو مجلس الشيوخ، وسلامة علي، رئيس مركز ومدينة الفرافرة، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية.
واستمعت الوزيرة ومحافظ الوادي الجديد إلى عرض تفصيلي حول مكونات مجمع صناعات التمور بواحة الشوربجي، الذي بلغت نسبة تنفيذ أعماله نحو 30%، ويضم منشآت صناعية متخصصة في استقبال محصول التمور وفرزه وتصنيفه وتجهيزه للتصنيع والتسويق.
ويعتمد المجمع على معدات وخطوط إنتاج مستوردة، تشمل أنظمة المعالجة والتصنيع الآلي والتعبئة والتغليف والمناولة، إلى جانب منظومة متكاملة للتخزين والتبريد بطاقة استيعابية تبلغ 20 ألف طن.
ويستهدف المشروع رفع كفاءة التعامل مع المحصول بعد الحصاد، وتحسين جودة المنتجات وتقليل الفاقد، بما يعزز فرص وصول التمور المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وكشف العرض التنفيذي أن المنظومة الزراعية المرتبطة بمشروع واحة الشوربجي تضم أكثر من 650 ألف نخلة بمراحل نمو وإثمار مختلفة، من بينها نحو 300 ألف نخلة مثمرة، بينما تستهدف التوسعات المستقبلية الوصول إلى مليون نخلة.
ولا تقتصر أنشطة المشروع على إنتاج التمور، بل تشمل زراعة المحاصيل الاستراتيجية والفاكهة والزيتون والنباتات الطبية والعطرية، ضمن خطة تستهدف تنويع الإنتاج الزراعي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
ويعتمد المشروع على نظم الري الحديث والطاقة الشمسية، بما يدعم التوسع في التصنيع الزراعي والاستفادة من الموارد المتاحة بالصحراء الغربية.
ويستهدف مجمع صناعات التمور توفير نحو 1500 فرصة عمل في الأنشطة الزراعية والصناعية والخدمات المرتبطة بالتخزين والتعبئة والتسويق.
وأوضحت حنان مجدي أن المشروع يضم ميزان بسكول لخدمة عمليات الاستلام والشحن، فضلًا عن منشآت لإنتاج البرانيك وشكاير الزماط والأكياس البيضاء المستخدمة في تعبئة سباطات التمور.
وتشكل هذه الصناعات المساندة جزءًا من منظومة التصنيع الزراعي داخل واحة الشوربجي، بما يعزز التكامل بين المزرعة والمصنع، ويدعم توفير مستلزمات التعبئة والتغليف اللازمة لتداول المحصول وتسويقه.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة تستهدف تحقيق نقلة نوعية في التصنيع الزراعي بمحافظة الوادي الجديد، من خلال زيادة القيمة الاقتصادية لمحصول التمور وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
وأشارت إلى أن مجمع صناعات التمور يمثل حلقة وصل بين مراحل الإنتاج والحصاد والفرز والتصنيف والتخزين المبرد والتصنيع والتعبئة والتصدير.
وأضافت أن استهداف الوصول إلى مليون نخلة ضمن المنظومة الزراعية يدعم التوسع الإنتاجي، بينما تسهم الصناعات المرتبطة بالمحصول في زيادة العائد الاقتصادي وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.
وأكدت حنان مجدي أن المشروع يأتي ضمن جهود محافظة الوادي الجديد لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من محصول التمور وتشجيع الصناعات القائمة عليه، بما يسهم في رفع القيمة المضافة محليًا.
وأوضحت أن تطوير صناعات التمور في واحة الشوربجي يستهدف تحسين جودة المنتج المصري ومواكبة متطلبات الأسواق التصديرية، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ودعم التنمية الاقتصادية بالمحافظة.
ارتبط اقتصاد محافظة الوادي الجديد تاريخيًا بزراعة النخيل، التي تمثل أحد الأنشطة الزراعية الرئيسية بالمحافظة، في ظل ما تمتلكه من مساحات واسعة ملائمة لزراعة النخيل وإنتاج التمور.
ووفقًا لبيانات أعلنتها وزارة الزراعة خلال مهرجان التمور الثاني عام 2022، امتلكت المحافظة آنذاك نحو 2.5 مليون نخلة على مساحة تقارب 23 ألف فدان، بإنتاج سنوي قُدّر بنحو 151 ألف طن.
وفي فبراير 2026، أعلنت وزارة الزراعة تصدر مصر الإنتاج العالمي للتمور، بإنتاج سنوي يصل إلى مليوني طن، مؤكدة أهمية التوسع في زراعة الأصناف عالية القيمة وتعزيز أنشطة التصنيع والتصدير.
ويأتي إنشاء مجمع صناعات التمور بواحة الشوربجي في إطار التوجه نحو تطوير سلاسل القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، بما يربط الإنتاج الزراعي بعمليات التصنيع والتخزين والتعبئة والتسويق، ويدعم فرص التوسع في الأسواق المحلية والخارجية.

