كشف طبيب الجلدية الروسي الدكتور أرتيوم إبراهيميان أن صحة الإنسان لا يمكن تقييمها اعتمادًا على العمر المسجل في شهادة الميلاد فقط، مشيرًا إلى أن الحالة الصحية والقدرات الجسدية والعقلية قد تختلف بشكل كبير بين الأشخاص الذين ينتمون إلى الفئة العمرية نفسها.
كيف تغير تصنيف الفئات العمرية؟
أوضح إبراهيميان أن منظمة الصحة العالمية كانت تصنف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا ضمن فئة كبار السن، إلا أنه في عام 2025، جرى تعديل هذا التصنيف، وفقًا لما أوردته صحيفة “إزفيستيا” الروسية.
وبحسب التصنيف الجديد، يُعد الأشخاص حتى سن 45 عامًا ضمن فئة الشباب، ومن هم حتى 60 عامًا في مرحلة منتصف العمر، بينما يُصنف من تجاوزوا 75 عامًا ضمن كبار السن، وتُطلق صفة “المسنين” على من تجاوزوا 90 عامًا، فيما يُطلق وصف المعمرين على من تزيد أعمارهم على 100 عام.
كيف يحدد الأطباء العمر الصحي للإنسان؟
يشير الطبيب إلى أن أطباء الشيخوخة لا يعتمدون على تاريخ الميلاد وحده لتقييم حالة الإنسان، وإنما ينظرون إلى مجموعة واسعة من المؤشرات الفسيولوجية، من بينها مستوى النشاط البدني، والقدرة على رعاية النفس، والوظائف الإدراكية، والحالة النفسية والعاطفية، والقدرات الحسية، وصحة الجهاز العضلي الهيكلي، إلى جانب نمط الحياة.
هل يمكن أن يكون شخص في الستين بصحة أفضل من شخص أصغر سنًا؟
يوضح إبراهيميان أن الحالة الصحية لا ترتبط دائمًا بالعمر الزمني؛ فقد تكون حالة شخص يبلغ 60 عامًا أقرب إلى حالة شخص في منتصف العمر، بينما قد يحتاج شخص يبلغ 55 عامًا إلى رعاية طبية متخصصة مخصصة لكبار السن.
ويشير إلى أن مثل هذه الحالات شائعة، فعلى سبيل المثال، قد يتمتع شخص يبلغ 60 عامًا بصحة جيدة، من دون أمراض مزمنة، ويحافظ على مستوى مرتفع من الوظائف الإدراكية، في حين قد يعاني شخص آخر يبلغ 50 عامًا من مجموعة معقدة من الأمراض المزمنة.
كيف يمكن الحفاظ على الشباب الصحي لأطول فترة ممكنة؟
يؤكد الطبيب أن مفهوم طول العمر النشط يهدف إلى الحفاظ على النشاط البدني والعقلي والاجتماعي بعد التقاعد، بما يساعد الإنسان على مواصلة حياته باستقلالية لأطول فترة ممكنة.
ومن الناحية الطبية، تشمل إدارة طول العمر الكشف المبكر عن عوامل الخطر والأمراض المزمنة، ومن أبرزها داء السكري، وهشاشة العظام، وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي والحفاظ على النشاط البدني والعقلي.
اقرأ أيضا:

