قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن حلقة اليوم ستتناول الأطفال، وتحديدًا الفرق بين القانون والواقع فيما يتعلق بدمج الأطفال، موضحة أن هناك أطفالًا يعانون من الإعاقات البسيطة، ولا يوجد رقم واضح لعددهم، بينما التعليم حق مكفول بالدستور، والقانون ينص على ضرورة دخول هؤلاء الأطفال إلى المدارس العادية، سواء المدارس العامة أو الخاصة، وأن يكون لهم مكان فيها.
وأضافت خلال برنامج “الصورة” عبر قناة “النهار”، أن الواقع مختلف، مشيرة إلى عدم وجود إحصاءات واضحة لعدد الأطفال الذين يعانون من الإعاقات، سواء البسيطة أو غير البسيطة، مؤكدة أن هذه الفجوة بين النص القانوني والتطبيق الفعلي تمثل مشكلة حقيقية تحتاج إلى معالجة.
وأشارت إلى أن آخر مسح أجراه المركز القومي للبحوث في أبريل 2022 في 8 محافظات أشار إلى انتشار أطياف التوحد المختلفة في مصر بنسبة تقارب 1%، أي أكثر من مليون طفل، كما أشارت إلى تصريح رسمي آخر لوزيرة التضامن تحدث عن نحو مليون ونصف طفل، متسائلة: “لكن هل عندنا رقم؟ لا، ما عندناش رقم”.
وتابعت أن المقصود بأطياف التوحد يشمل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه “ADHD”، وعسر القراءة “الديسلكسيا”، الذي يجعل الطفل يقرأ الكلمات بشكل مختلف، وبطء التعلم، إلى جانب أطياف التوحد المختلفة، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال لهم حق في التعلم، وأنه يجب أن يتعلموا في المدارس العادية، وألا يتم وضعهم في مدارس منفصلة أو فصول منفصلة.
وأوضحت أن بداية طرح القضية جاءت من بسمة، وهي أم قرأت لها منشورًا قالت فيه: “أنا عايزة ابني يبقى عنده فرصة”، ومن هنا شعرت أن ابن بسمة وأبناء كثيرين جدًا يجب أن تكون لهم فرصة، لأن القانون يقول شيئًا، بينما الواقع يقول شيئًا آخر.
وأكدت الحديدي أن القضية تستحق الحديث عنها، وأنها لن تتوقف عن الحديث فيها حتى تتقبل هذه المدارس والناس جميعًا وجود هؤلاء الأطفال، قائلة إنهم “ولادنا”، وإن أي شخص يمكن جدًا أن يجد فجأة في أسرته طفلًا يعاني من إحدى هذه الإصابات، وأن المجتمع كله مطالب بأن يفتح أبوابه لهؤلاء الأطفال دون تمييز.

