أعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها لا تستطيع منع تظاهرة مؤيدة لفلسطين مقرر تنظيمها في لندن يوم 7 أكتوبر، داعية منظميها إلى إعادة النظر في موعدها، في ظل حساسية هذا اليوم بالنسبة إلى عدد كبير من سكان العاصمة، واعتباره يومًا للحداد والتأمل لدى قطاعات منهم.
صعوبة التواصل مع المنظمين
وقال قائد شرطة العاصمة لندن، جيمس هارمان، في بيان نشرته الشرطة، إن قوات الأمن حاولت الوصول إلى منظمي المسيرة لطلب تغيير موعدها، موضحًا أن التواصل معهم “ثبت حتى الآن أنه مهمة صعبة”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.
ووجه هارمان دعوة إلى منظمي التظاهرة لإعادة النظر في موعدها والتواصل مع الشرطة بصورة عاجلة، حتى يتسنى لهم التخطيط لتنظيم الفعالية في تاريخ آخر، وقال إن هذا التحرك يأتي في ضوء تأثير اختيار 7 أكتوبر على قطاعات من المجتمع في العاصمة.
الشرطة ستتولى تأمين التظاهرة
وأوضح قائد شرطة العاصمة أنه إذا قرر المنظمون المضي قدمًا في تنظيم التظاهرة في موعدها المحدد، فلن يكون أمام الشرطة سوى تولي مسؤولية تأمينها ومراقبتها، مع وضع خطة للتعامل مع تداعيات تنظيمها في هذا اليوم.
وتنظم التظاهرة المقرر عقدها في 7 أكتوبر جهة طلابية تطلق على نفسها اسم “ائتلاف جامعات لندن”. وبحسب شرطة العاصمة، من المتوقع أن تنطلق المسيرة من كلية كينجز لندن في ستراند باتجاه كلية لندن الجامعية في هولبورن، بدءًا من منتصف النهار.
ارتفاع الحوادث المعادية للسامية
وأشار هارمان إلى معطيات حديثة تظهر ارتفاع عدد الحوادث المعادية للسامية في الجامعات البريطانية بشكل ملحوظ مقارنة بالمستويات المسجلة قبل أكتوبر 2023، وبحسب تقرير حديث نقلته رويترز عن مؤسسة أمنية بريطانية، ارتفعت الحوادث المعادية للسامية في الجامعات بنحو 80% مقارنة بالفترة التي سبقت هجمات أكتوبر 2023.
وبحسب شرطة العاصمة، فإن القانون البريطاني لا يشترط الحصول على موافقة الشرطة لتنظيم المظاهرات أو المسيرات، كما لا يمنح الشرطة صلاحية رفض تنظيمها. لكن الشرطة تستطيع فرض شروط على منظمي المسيرات بموجب “قانون النظام العام”، بهدف منع الاضطرابات الخطيرة أو التعطيل الجسيم أو تهديد الآخرين وترهيبهم.
شروط بدلًا من المنع
وأوضحت شرطة لندن أن صلاحية حظر المسيرات لا تُستخدم إلا في ظروف محددة، إذ يمكن للشرطة طلب فرض حظر من وزير الداخلية عندما ترى أن خطر حدوث اضطرابات خطيرة لا يمكن التعامل معه من خلال فرض الشروط، وهو معيار مرتفع ونادر الاستخدام، كما أن صلاحية الحظر تنطبق على المسيرات ولا تشمل التجمعات الثابتة.

