حل السياسي حمدين صباحي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، ضيفًا على الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، في حلقة تناولت عددًا من المحطات السياسية والفكرية التي ارتبط بها صباحي على مدار سنوات، من ندمه على الرئاسة وسر زيارة بشار وأخطاء عبدالناصر ومصير المعارضة.
وتحدث “صباحي” خلال الجزء الأول من الحلقة الذي عُرض اليوم الخميس على قناة “مصراوي” على “يوتيوب”، عن واقع المعارضة في مصر، مؤكدًا أن “المعارضة موجودة في مصر، الآن وفي كل وقت”، لكنه اعتبر أن ضعفها الداخلي أحد أسباب عدم سماع صوتها بالشكل الكافي.
ووصف المرشح الرئاسي السابق، المشهد بأنه “توازن ضعف”، في ظل ما يراه ضعفًا لدى السلطة والمعارضة معًا، كما تحدث عن مدى ابتعاد الأحزاب المعارضة عن الشارع وقدرتها على تقديم نفسها كبديل سياسي.
وتطرق حمدين صباحي إلى ما وصفه بالثمن الذي تدفعه المعارضة، متحدثًا عن السجن والتضييق على العمل والرزق والسفر والحركة والتعبير والظهور الإعلامي، مؤكدًا أن المعارضة لم تنسحب عقب انتخابات 2012، وإنما تعرضت للحصار والتضييق والمنع، وأن معيار استمرارها كان إعلان مواقفها وعدم الصمت.
وفي واحدة من أبرز محطات الحلقة، اعترف صباحي بخطأ يتعلق بتجربته الانتخابية، قائلًا إنه أخطأ في عدم النجاح تنظيميًا في بناء تنظيم شعبي قوي يعبر عن بديل مدني ديمقراطي، رغم حصوله على نحو 5 ملايين صوت في انتخابات الرئاسة عام 2012.
كما فتح مجدي الجلاد مع صباحي ملف التيار الناصري، وما إذا كان استمرار الحديث عن المشروع الناصري يتعارض مع الانتقادات الموجهة إلى تجربة جمال عبد الناصر، ليؤكد صباحي أن “التيار الناصري مش هو الدولة، مش هو السلطة”، وأن مهمته هي تبني “فكر عبد الناصر مش تجربته”، مشيرًا إلى أن الناصريين أنفسهم انتقدوا اعتماد عبد الناصر على أجهزة الدولة والإضرار بحقوق المختلفين والمعارضين.
وتحدث صباحي عن أبرز ما يراه في المشروع الناصري، مؤكدًا ارتباطه بالعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية والوحدة العربية ومقاومة الاستعمار والقضية الفلسطينية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن غياب الديمقراطية السياسية كان “نقطة ضعف رئيسية” في المشروع.
وتناول الحوار كذلك علاقة مصر بالولايات المتحدة، مؤكدًا أن “التواصل غير التبعية”، كما تحدث عن موقفه من قضية تهجير الفلسطينيين من غزة، مشيدًا بموقف مصر الرافض للتهجير، قبل أن ينتقل إلى رؤيته للتحولات الدولية وما وصفه بتراجع الهيمنة الأمريكية وظهور نظام عالمي جديد.
وبعيدًا عن الحسابات السياسية، تحدث صباحي عن تجربته الشخصية وأحلام جيله، معربًا عن حزنه لأن أحلام أجيال السبعينيات والأجيال التي عاصرت يناير أصبحت، بالنسبة إليه، “أحلامًا مستعصية على التحقق”، مؤكدًا أن أحلامه لم تضع، لكن قدرته على تحقيقها تضعف مع تقدم العمر.
وكشف السياسي حمدين صباحي عن موقفه من الاستمرار في العمل السياسي، موضحًا أنه لن يترك الرأي المعلن، لكنه قد يترك أدواره التنظيمية، مؤكدًا أنه لا يملك طموحات للعب أدوار سياسية، فيما عاد إلى تجربة ترشحه في انتخابات 2014، موضحًا أنه لم يندم، لكنه راجع نفسه كثيرًا، ويرى أن عدم الترشح ربما كان هو القرار الأصوب.
وكشف حمدين صباحي كواليس لقائه بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، قبل سقوطه بفترة قصيرة، موضحًا أن الزيارة جاءت بعد انتخابه أمينًا عامًا للمؤتمر القومي العربي، الذي قال إنه يتبنى دعم أشكال المقاومة ضد إسرائيل.
وقال صباحي، إن الوفد زار دمشق بهدفين، أولهما التأكيد على وحدة سوريا أرضًا وشعبًا والوقوف ضد ما وصفه بالمؤامرة على الدولة السورية، والثاني مطالبة بشار الأسد بإطلاق سراح سجناء الرأي والدعوة إلى مصالحة وطنية.
كما تحدث صباحي عن أحمد الشرع والسلطة السورية الحالية، منتقدًا ما وصفه بمواقفها تجاه إسرائيل والولايات المتحدة والمقاومة، وداعيًا إلى أن يكون مستقبل سوريا قائمًا على المواطنة والانتخابات الديمقراطية وقبول نتائجها.
اقرأ أيضًا:
حمدين صباحي الذي لا نعرفه.. ناديه المفضل وحكايات عن فيروز والمليجي وابنته سلمى – فيديو
الخميس| حمدين صباحي يواجه الأسئلة الحرجة لمجدي الجلاد.. بين حلم الرئاسة وأخطاء عبدالناصر

