تسببت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في إثارة حالة من القلق والجدل بين أولياء أمور مدرسة إسماعيل الحبروك الرسمية للغات بمحافظة البحيرة، على خلفية أنباء غير مؤكدة حول واقعة تحرش مزعومة بإحدي الطالبات، مما دفع إدارة المدرسة وأولياء الأمور لتوضيح الملابسات والوقوف على حقيقة الأمر وسط مطالبات بضبط المنظومة الرقابية داخل المنشأة التعليمية.
شرارة الأزمة
بدأت القصة حين ظهرت سيدة تزعم أنها إحدى أولياء الأمور داخل المدرسة تدعى “مي مدني” ، في مقطع فيديو عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، معربة عن قلقها الشديد إزاء رسائل متبادلة بين أولياء الأمور على جروبات الواتساب تفيد بوقوع اعتداء مزعوم على تلميذة بالصف الثالث الابتدائي داخل دورة مياه المدرسة على يد معلم تحت التدريب.
وتساءلت مدني عن حقيقة الواقعة، مطالبة الجهات المعنية ببيان رسمي يحسم الجدل، ومؤكدة أن غياب المعلومة يضاعف مخاوف الأسر، كما أشارت إلى وجود شكاوى سابقة تتعلق بالسرقات وضعف الانضباط، مشددة على أن دور المدرسة لا يقتصر على التعليم بل يمتد لتأمين سلامة الأطفال.
تفاصيل الواقعة الحقيقية من واقع شهادة إحدى أولياء الأمور
في المقابل، كشفت ولية الأمر تدعى “مها عمر” عن الملابسات الفعلية لما حدث، موضحة أن الواقعة تعود لشخص من طلاب “التربية العملية” سبق له التواجد بالمدرسة قبل عامين، وحضر مجددًا ضمن برنامج التدريب لهذا العام.
وأوضحت أنه سأل عن مدرس التربية الرياضية، وصعد إلى الملعب والتقى بطلاب سبق أن درّس لهم، ثم اشترى لهم بعض المأكولات من “الكانتين” وغادر.
وأضافت أنه أثناء خروجه تعرض لإغماء مفاجئ أمام أسوار المدرسة، ما دفع أولياء الأمور لطلب الإسعاف له، وتباينت ردود الفعل حين أخبرت إحدى الطالبات والدتها بأن الشخص المذكور هو نفسه من ارتبط اسمه سابقًا بواقعة تحرش في أحد الأندية (وفق روايتها).
من جانبها، تطرقت ولية الأمر “إسراء رسمي” إلى بُعد آخر للأزمة، مؤكدة أنها لا تستطيع الجزم بصحة واقعة التحرش قبل صدور نتائج التحقيقات، لكنها أشارت إلى وجود تحديات تتعلق بمستوى الخدمات داخل المدرسة؛ شملت شكاوى من مستوى نظافة الفصول ودورات المياه، وضعف المتابعة بالممرات، ومخاوف بشأن السرقات وحالات الانضباط، مطالبة بتدخل جاد من المسؤولين لتعزيز الرقابة وتوفير بيئة تعليمية آمنة ونظيفة.
الموقف الرسمي: نفي إدارة المدرسة
في المقابل، أصدرت إدارة مدرسة إسماعيل الحبروك بيانًا توضيحيًا حول الواقعة، نفت فيه ما جرى تداوله بشأن وقوع أي حالات تحرش لطالبات داخل المدرسة.
وأهابت إدارة المدرسة بأولياء الأمور عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة والرجوع للجهات الرسمية بالمدرسة للتحقق، مؤكدة أن أمن وسلامة وكرامة الطلاب تمثل خطا أحمر لا تقبل التهاون، وأن الأبواب مغلقة وأنظمة التأمين والأمن تعمل بفاعلية.
اقرأ أيضًا:
إصابة 26 شخصًا بينهم مدير الحماية المدنية في حريق مصنع بالبحيرة

