اختتمت أمريكا وحلفاؤها في التحالف الدولي اليوم رسميا عملية “العزم الصلب” لإنهاء تفاصيل المهمة العسكرية الأمريكية في العراق، وفقا لما أكده المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” شون بارنيل، بما يتطابق مع مخرجات البيان المشترك الصادر بين بغداد وواشنطن في سبتمبر 2024 وتماشيا مع المصالح الوطنية الأمريكية.
وجاء هذا الإعلان تتويجا للانسحاب الميداني المنظم لكافة قوات وعتاد التحالف من قاعدة أربيل الجوية، مسدلا الستار على مهمة عسكرية قادت العمليات التي أسفرت عن هزيمة تنظيم “داعش” على الأراضي العراقية.
تفاصيل إنهاء المهمة العسكرية الأمريكية في العراق
وفقا للبيان، جسد هذا الإجراء نجاح حملة عسكرية وأمنية واسعة النطاق امتدت نحو 12 عاما، نجحت خلالها القوات في تحطيم القوة العسكرية المنظمة لتنظيم “داعش” وإزالة خطره المباشر في العراق ومحيطه الإقليمي، والتحول بصورة كاملة من إطار عمليات التحالف إلى إدارة أمنية تتولاها السلطات العراقية بالاعتماد على شراكة أمنية ثنائية تتسم بالاستقرار والدوام.
وتضع واشنطن في حساباتها اضطلاع القوات الأمنية العراقية بمختلف صنوفها، متضمنة قوات البيشمركة وبقية الأجهزة الأمنية في إقليم كردستان العراق، بقيادة العمليات والمساعي المتواصلة لضبط الأمن ومطاردة فلول عناصر تنظيم “داعش” واستئصال شأفتهم.
مرحلة ما بعد المهمة العسكرية الأمريكية في العراق
أكد بارنيل، أن وزارة الحرب الأمريكية تواصل تقديم البرامج التدريبية المتخصصة والإسناد الاستخباراتي المباشر للقوات العراقية، لتعزيز كفاءتها وقدراتها الميدانية على التعامل مع مختلف المستجدات على الأرض خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على أن عبء معالجة الملفات والتحديات الأمنية المتبقية يقع بالدرجة الأولى على كاهل الحكومة العراقية، لا سيما ما يتعلق بإنهاء نشاط الجيوب المتبقية التابعة لتنظيم “داعش”، ومواجهة الفصائل المرتبطة بإيران والتي تعمل على زعزعة السيادة الوطنية للعراق وتهديد الأمن في الإقليم.
مواجهة التحديات الأمنية بعد المهمة العسكرية الأمريكية في العراق
أكدت واشنطن ثبات تعهداتها الخاصة بمحاربة الإرهاب والعمل الوثيق مع الحكومة العراقية وبقية الحلفاء لقطع الطريق أمام تنظيم “داعش” ومنعه من إعادة بناء قدراته أو استغلال الأراضي العراقية منطلقا لتحركاته مجددا.
وشدد بارنيل، على أن أمريكا تدعم قيام عراق قوي يتمتع بكامل السيادة الوطنية وينهض بمهمة حراسة حدوده وصون أمن مواطنيه، الأمر الذي يؤسس لتعاون مستقبلي أوسع نطاقا بين البلدين في المجالات الدبلوماسية والتجارية والأمنية.

