طرح الكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد، وكيل نقابة الصحفيين للتشريعات الصحفية، رؤية لتنظيم أوضاع محرري الوسيط الرقمي، مؤكدًا أن مهنة الصحافة واحدة لا تتجزأ، وأن المتغير يتمثل في الوسيط الذي تُنقل من خلاله المادة الصحفية، معتبرًا أن استخدام تعبير “الصحافة الرقمية” باعتباره مهنة مستقلة غير دقيق.
وأوضح عبدالمجيد، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، أن المؤسسات التي تصدر الصحف الورقية لديها في الوقت نفسه إصدارات وبوابات رقمية، سواء كانت مؤسسات قومية أو خاصة أو حزبية، مشيرًا إلى أن الوسيط الرقمي أصبح جزءًا من منظومة العمل الصحفي.
عبدالمجيد: لا يجوز إنشاء نقابة موازية للصحفيين
أكد وكيل نقابة الصحفيين للتشريعات الصحفية أن إنشاء نقابة موازية لنقابة الصحفيين غير جائز، مستندًا إلى نص المادة 77 من الدستور التي تنص على إنشاء نقابة واحدة للمهنة، مشيرًا إلى أن محاولات طرح إمكانية وجود نقابة موازية لا تتفق مع النص الدستوري.
وأشار إلى أن قانون نقابة الصحفيين حسم مسألة القيد، وربطها بالمؤسسات التي لديها إصدارات ورقية، معتبرًا أن الحديث عن تحميل النصوص القانونية تفسيرات لا تتضمنها “باطل”.
وأضاف أن الخلاف بشأن تفسير النصوص القانونية منوط بالجهات القضائية المختصة، وليس بالأفراد، مهما كانت مواقعهم، مشددًا على أن تمرير الرغبات من خلال تفسيرات قانونية لا يمثل حلًا لأزمة قيد محرري الوسيط الرقمي.
“الإصلاح التشريعي” بدلًا من التفسير
قال “عبدالمجيد” إن الحل الجذري يتمثل في إصلاح التشريع وليس اللجوء إلى ما وصفه بـ”الترقيع التفسيري”، من خلال وضع نصوص واضحة وجامعة تضمن حقوق محرري الوسيط الرقمي، وفي الوقت نفسه تحول دون اختراق نقابة الصحفيين أو التوسع في جداول القيد دون ضوابط.
واقترح أن ينص التشريع على تنظيم أوضاع الوسيط الرقمي الذي ينشأ داخل مؤسسة لا تصدر مطبوعات ورقية، شريطة أن يكون تابعًا لمؤسسة حقيقية تمارس مهنة الصحافة، ولديها ملاءة مالية تضمن حقوق الصحفيين العاملين بها.
شروط مقترحة لقيد المؤسسات الرقمية
حدد وكيل نقابة الصحفيين للتشريعات الصحفية عددًا من الشروط المقترحة لتنظيم عمل المؤسسات الرقمية، من بينها أن تكون المؤسسة مستوفية لجميع الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 180 لسنة 2018.
كما اقترح ألا تقل نسبة أعضاء نقابة الصحفيين المقيدين بجدول المشتغلين داخل المؤسسة عن 70%، وألا يقل إجمالي العاملين بها عن 100 محرر، على أن تكون لديهم عقود عمل لا تقل عن الحد الأدنى للأجور، وأن تكون النقابة طرفًا ثالثًا في هذه العقود.
وأوضح أن هذا الشرط من شأنه خلق فرص عمل لأعضاء الجمعية العمومية، وضمان وجود ملاءة مالية لدى المؤسسة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المهنية في تدريب وتأهيل العاملين الجدد.
مقر ثابت وانتظام النشاط 3 سنوات
تضمنت الرؤية المقترحة من أيمن عبدالمجيد، ضرورة أن يكون للمؤسسة مقر ثابت مجهز بالإمكانات اللازمة لإنتاج محتوى صحفي احترافي، فضلًا عن مرور 3 سنوات على الأقل على انتظام الوسيط الرقمي في البث.
واشترط “عبدالمجيد” كذلك ألا تكون المؤسسة قد انتهكت مواثيق الشرف الصحفي أو أهدرت حقوق العاملين النقابيين بها خلال فترة انتظام نشاطها.
واعتبر وكيل نقابة الصحفيين، أن تطبيق هذه الشروط من شأنه إتاحة الفرصة أمام المهنيين، وتحويل الإصدارات الرقمية الحقيقية إلى إضافة لسوق العمل والمهنة، مع وضع ضوابط تحول دون العبث بجداول القيد في نقابة الصحفيين.
إقرأ أيضًا:
الرئيس السيسي يرأس أكبر اجتماع من نوعه.. ماذا دار في اللقاء؟
الرئيس السيسي: لا أجندة خفية لمصر.. وحل الدولتين سبيل الاستقرار بالمنطقة
مدبولي يكشف أرقامًا جديدة عن الاقتصاد ويوجه رسائل طمأنة للمواطنين.. ماذا حدث للتضخم والدين؟

