قال الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إن ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل يمثل محورًا أساسيًا في تطوير منظومة التعليم العالي، إلى جانب الاهتمام ببناء وعي الطلاب وإدراكهم للقضايا العامة والمتغيرات المحيطة بهم.
جاء ذلك خلال الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، بصحبة جميع الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجميع المشاركين في اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، إذ جرى حوار تفاعلي مع الطلبة تناول العديد من القضايا التي تخص الدولة.
وأوضح “قنصوة” أن تنمية وعي الشباب والتأثير الإيجابي في العقل الجمعي يمثلان جزءًا أساسيًا من عملية بناء الدولة، مشيرًا إلى تجربته السابقة كأستاذ جامعي، إذ كان يخصص الدقائق الأولى من محاضرته للحديث مع الطلاب في الشأن العام، بهدف تعريفهم بالتفاصيل والمتغيرات المحيطة بهم وبناء قدر أكبر من الإدراك والوعي لديهم.
وأكد وزير التعليم العالي أن هذه التجربة كان لها أثر كبير، مشددًا على أن الوزارة ستعمل على تطبيق هذا النهج بصورة أوسع داخل الجامعات المصرية، بالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس، باعتبار أن بناء وعي الشباب وتعريفهم بالقضايا العامة والمخاطر المحيطة بهم يسهم في تعزيز ثقتهم بالمستقبل.
منظومة متكاملة للتأثير في العقل الجمعي
أشار عبد العزيز قنصوة، بصفته قائمًا بأعمال وزير الثقافة، إلى أهمية وجود منظومة متكاملة للعمل الجماعي تستطيع من خلالها المؤسسات الثقافية الوصول إلى مختلف المناطق، بما في ذلك أقصى الريف في صعيد مصر والدلتا والمحافظات الحدودية، والتأثير في العقل الجمعي المصري بصورة أكثر فاعلية.
ولفت إلى أن العمل في هذا الاتجاه بدأ بالتنسيق مع المجموعة الوزارية، بهدف وضع آليات محددة تتيح الوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات من خلال أنشطة وبرامج ثقافية متنوعة.
وأوضح أن لقاءاته خلال الفترة الماضية مع نماذج من أبناء صعيد مصر كشفت عن وجود مواهب متميزة في مجالات الأدب والشعر والإلقاء والفن، مؤكدًا أن الجامعات المصرية تضم بدورها العديد من النماذج الموهوبة التي تستحق الاكتشاف والرعاية.
إعادة مهرجان المسرح الجامعي
أكد وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة أن توجيهات الرئيس السيسي بشأن اكتشاف الموهوبين تمثل محورًا للعمل خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى إطلاق مهرجان المسرح الجامعي هذا العام وعودته إلى الجامعات المصرية، إلى جانب العمل على اكتشاف المواهب في مجالات الفن والشعر والأدب.
وأضاف أن مسارات اكتشاف المواهب بدأت في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ثم جرى التوسع بها لتشمل القطاعات الثقافية والفنية، موضحًا أن الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا يمكن أن يسهم في بناء قدرات اقتصادية من خلال اقتصاد المعرفة، بينما يمكن للفن والأدب والشعر أن يدعم استعادة القوة الناعمة المصرية وخلق قدرات اقتصادية في مجالات مثل صناعة السينما والمسرح.
129 جامعة ونحو 4 ملايين طالب
انتقل “قنصوة” إلى الحديث عن تطورات منظومة التعليم العالي، موضحًا أنه في عام 2014 كان عدد الجامعات في مصر 48 جامعة، بينما وصل العدد حاليًا إلى 129 جامعة، كما ارتفع عدد الطلاب من نحو 2.5 مليون طالب إلى ما يقرب من 4 ملايين طالب داخل منظومة التعليم العالي.
وأكد أن العمل خلال الفترة الحالية يركز على جودة التعليم وجدارات الخريجين، مشيرًا إلى أن لجنة تحديث البرامج تعمل على تطوير نحو 7 آلاف برنامج وتخصص داخل الجامعات بمختلف أنواعها، سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة أو فروع الجامعات الأجنبية أو الجامعات ذات الطبيعة الخاصة.
وأوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة، أن تحديث هذه البرامج يستهدف استشراف احتياجات المستقبل وربطها بوظائف المستقبل، إلى جانب وضع مجموعة من الجدارات لكل برنامج، بما يضمن امتلاك الخريج المهارات التي تمكنه من المنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
إقرأ أيضًا:
الرئيس السيسي يرأس أكبر اجتماع من نوعه.. ماذا دار في اللقاء؟
الرئيس السيسي: لا أجندة خفية لمصر.. وحل الدولتين سبيل الاستقرار بالمنطقة

