قال أسامة قابيل من علماء الأزهر الشريف إن التعرف على أسماء الله الحسنى وفهم معانيها ينعكس بصورة مباشرة على حياة الإنسان النفسية والروحية، موضحًا أن إدراك معاني أسماء الله مثل “القابض” و”الباسط” يساعد الإنسان على التعامل مع مختلف الظروف التي يمر بها، ويمنحه قدرًا أكبر من الطمأنينة واليقين في مواجهة تقلبات الحياة.
وأضاف قابيل خلال برنامج “من القلب للقلب” المذاع عبر قناة “mbcmasr2″، أن الإنسان قد يمر بأوقات يشعر خلالها بالضيق والانقباض، وأوقات أخرى يشعر فيها بالراحة والانشراح، مؤكدًا على أن هذه الأحوال ليست أمورًا عشوائية، وإنما تجري وفق حكمة إلهية يدبرها الله سبحانه وتعالى بما يحقق الخير للإنسان ويعينه على استكمال مسيرته في الحياة.
وأشار إلى أن القرآن الكريم تحدث عن هذا المعنى بوضوح عندما بيّن أن الله يقبض ويبسط، موضحًا أن الإنسان عندما يتعرض لفترة من الضيق أو الشدة ينبغي ألا يتوقف عن ممارسة حياته أو يفقد ثقته بالله، بل عليه أن يتقبل ما يمر به بروح الرضا والتسليم، مستحضرًا أن وراء كل أمر حكمة قد لا تتضح له في اللحظة نفسها.
وتابع أن مفهوم الرزق في القرآن الكريم أوسع بكثير من المعنى الشائع المرتبط بالأموال فقط، لافتًا إلى أن لفظ الرزق جاء عامًا ليشمل الصحة والعافية والسعادة والسكينة وراحة البال والعلاقات الطيبة، إلى جانب المال وسائر النعم المادية، مؤكدًا على أن الله يوزع هذه الأرزاق وفق حكمته وعدله بين عباده.
وشدد أسامة قابيل على أن ما يراه الإنسان أحيانًا ضيقًا أو منعًا قد يكون في حقيقته بابًا للخير والتعلم والتأهيل لما هو أفضل في المستقبل، موضحًا أن العديد من الأشخاص يكتشفون بعد مرور الوقت أن المحن التي تعرضوا لها كانت سببًا في تحقيق منافع ودروس مهمة لم يكونوا قادرين على إدراكها وقت وقوعها.

