أصبح حزب التجمع الوطني وحلفاؤه اليمينيون مؤهلين لتشكيل كتلة برلمانية خاصة بهم في مجلس الشيوخ الفرنسي للمرة الأولى، بعد حصولهم على 14 مقعدًا على الأقل في الانتخابات غير المباشرة التي جرت الأحد، بينما احتفظ حزب الجمهوريين المحافظ وحلفاؤه بأغلبية المجلس.
ويحتاج تشكيل المجموعة الرسمية داخل مجلس الشيوخ إلى 10 مقاعد، ما يعني أن النتائج المعلنة للتجمع الوطني اليميني المتطرف وحلفائه تجاوزت الحد المطلوب.
ويتيح وجود كتلة مستقلة لأعضائها وقتًا إضافيًا للتحدث خلال الجلسات، وتمويلًا إضافيًا للموظفين، إلى جانب صلاحية إنشاء لجان للتحقيق.
وقالت مارين لوبان، زعيمة التجمع الوطني والمرشحة للانتخابات الرئاسية، في منشور على منصة “إكس”: “فاقت النتائج توقعاتنا”.
وأضافت أن تشكيل مجموعة للتجمع الوطني للمرة الأولى في مجلس الشيوخ يمثل “انتصارًا تاريخيًا ومحطة مهمة”، مشيرة إلى أن النتائج تجاوزت ما كان يمكن للحزب أن يأمل فيه، وأن تقدمه الانتخابي امتد إلى مختلف المناطق، بما يؤكد، بحسب تعبيرها، تسارع انتشار التجمع الوطني في أنحاء البلاد.
كما قالت لوبان إن أعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب، بالتعاون مع حلفائهم في حزب الاتحاد اليميني، سيكونون “حلقة وصل أساسية” خلال الحملة الرئاسية، بهدف نقل صوت المناطق والدفاع عنه، وإعادتها بعد بضعة أشهر إلى صدارة أولويات السياسات العامة.
C’est une victoire historique et une étape majeure qui est franchie avec la constitution pour la première fois d’un groupe au Sénat. Les résultats vont au-delà de ce que nous pouvions espérer, la percée est générale, confirmant l’accélération de l’implantation du Rassemblement…
— Marine Le Pen (@MLP_officiel) September 27, 2026
وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجرى على جولتين خلال الربيع المقبل، بينما أخفقت محاولات سابقة لليمين المتطرف في الوصول إلى الرئاسة مرارًا.
وكانت 178 مقعدًا من أصل 348 مقعدًا في مجلس الشيوخ مطروحة للمنافسة في انتخابات الأحد.
ولم يعلن التجمع الوطني العدد النهائي للمقاعد التي حصل عليها، فيما أظهرت نتائج جزئية احتفاظ حزب الجمهوريين بما لا يقل عن 127 مقعدًا، مقابل 131 مقعدًا قبل الانتخابات.
كما حصل حلفاؤه وأعضاء آخرون على 72 مقعدًا على الأقل، وفق إحصاء أوردته صحيفة “لوموند”.
ويُنتخب أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي عبر نظام انتخاب غير مباشر، يشارك فيه آلاف المسؤولين المحليين المنتخبين، من بينهم رؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية والمشرعون، وغالبًا ما يصوتون وفق انتماءاتهم الحزبية.
ويملك مجلس الشيوخ صلاحية اقتراح التشريعات وتعديلها، لكن الجمعية الوطنية، وهي الغرفة الأدنى في البرلمان، تملك الكلمة الفصل في إقرار القوانين، كما تحدد الحزب الذي يستطيع تشكيل الحكومة، وفق ما نقلت بلومبرغ.
وتأتي مكاسب التجمع الوطني في مجلس الشيوخ بالتزامن مع استعداد الحزب للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

