توقعت مجموعة إنتيسا سان باولو الإيطالية- المالكة بحصة أغلبية لبنك الإسكندرية-، استئناف البنك المركزي المصري دورة خفض أسعار الفائدة بعد الربع الأول من 2027، مع خفض تراكمي يصل إلى 5% خلال العام، إذا تراجعت أسعار الطاقة العالمية واستقر سعر الصرف واستمر مسار انخفاض التضخم.
وأبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الأخير الخميس أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية، وهو ما يتوافق مع توقعات المؤسسة الإيطالية ببقاء أسعار الفائدة مستقرة حتى نهاية 2026.
وقالت “إنتيسا سان باولو” في تقرير حديث حول مصر، إن استئناف دورة التيسير النقدي سيكون مرهونًا بانخفاض أسعار الطاقة الدولية، واستقرار سعر الصرف، وترسخ مسار انخفاض التضخم، متوقعة أن يصل سعر الفائدة المرجعي إلى 15% بنهاية 2027.
اقرأ أيضا
من الوديعة إلى القرض.. كيف تصنع البنوك أرباحها؟
ويعني هذا السيناريو خفضًا تراكميًا قدره 5% خلال 2027 مقارنة بمستوى سعر العملية الرئيسية البالغ حاليًا 19.5%، بحسب توقعات المؤسسة.
وأشارت المجموعة إلى أن التضخم السنوي في المدن المصرية تراجع إلى 14.5% في أغسطس 2026 مقابل 14.9% في يوليو، بينما استقر التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة نسبيًا، في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد مخاطر إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.
ويرى التقرير أن هذه المخاطر لا تجعل رفع الفائدة هو السيناريو الأساسي، لكنها تجعل استئناف الخفض قبل نهاية 2026 أمرًا مبكرًا، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر الصرف والتوترات الإقليمية.
وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة 1% في فبراير 2026، قبل أن يبقيها دون تغيير في آخر 5 اجتماعات.
اقرأ أيضا:
المركزي يعلن أسباب تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة الخامسة
وفي المقابل، يستهدف البنك المركزي عودة التضخم تدريجيًا إلى 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من 2027، بعدما خفض توقعاته للتضخم مقارنة بتقديراته السابقة، ذاكرًا أن المستوى الحالي للسياسة النقدية ما زال كافيًا لدعم مسار تراجع التضخم.

