تنظر محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم الأحد، ثاني جلسات محاكمة المحامية “س. م. ح”، المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي، حيث من المقرر سماع أقوال شهود الإثبات.
وشهدت الجلسة الأولى مثول المتهمة داخل قفص الاتهام؛ حيث دافعت عن نفسها منكرةً ارتكاب جريمة القتل العمد، وقالت لهيئة المحكمة: «حصل بينا خلاف بس مقتلتهاش.. وقعدت جنب جثمانها 3 أيام»، وذلك بعد أن واجهتها المحكمة بالاتهامات المنسوبة إليها بإنهاء حياة والدتها المسنة وتقطيع جسدها وتوزيعه داخل حقائب وثلاجة المسكن.
وكان تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية قد أثبت سلامة القوى العقلية والنفسية للمتهمة، مؤكدًا أنها لا تعاني من أي أعراض دالة على وجود اضطراب عقلي أو نفسي، سواء في الوقت الحالي أو وقت ارتكاب الواقعة محل الاتهام، مما يفقدها أو ينقصها الإدراك والاختيار وسلامة الإرادة والتمييز ومعرفة الخطأ من الصواب والحكم الصائب على الأمور.
رائحة كريهة من الطابق الرابع تقود للجريمة
وتعود بداية الواقعة عندما تلقى قسم شرطة المنتزه أول إخطارًا من إدارة شرطة النجدة بورود بلاغ من الأهالي يفيد انبعاث رائحة كريهة من شقة بالطابق الرابع بعقار كائن في شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي.
وانتقل ضباط وحدة مباحث القسم إلى موقع البلاغ، وبسؤال الجيران أكدوا ملاحظتهم انبعاث الرائحة منذ عدة أيام من الشقة المستأجرة للمدعوة “س. م. ح”، محامية، والتي تقيم بها برفقة والدتها المسنة، مشيرين إلى أنهم عندما استفسروا منها بررت الأمر بوجود أطعمة تركتها والدتها وستتخلص منها لاحقًا، غير أن الرائحة ازدادت حدة بصورة منفرة، ومع تعذر التواصل معها وعدم استجابتها لطرقات الباب جرى إبلاغ الأجهزة الأمنية.
أشلاء في الصالة وثلاجة المطبخ
وعقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، جرى كسر باب الشقة والدخول إليها؛ حيث عثرت القوات داخل الصالة على يدين بشريتين ملقيتين على الأرض في حالة تعفن رمي متقدمة، وبجوارهما حقيبة قماشية محكمة الإغلاق تحوي ساقين مقطعتين إلى أجزاء، فضلًا عن انتشار مادة صفراء في أرجاء المكان وسط حالة من الفوضى العارمة داخل الغرفة.
وباستكمال المعاينة، عُثر بالمطبخ على ثلاجة يسيل من أسفلها دماء داكنة بلون بني، وبفتحها وُجدت حقيبة مماثلة تضم الجزء العلوي من الجسد البشري بداية من فتحة العنق وحتى أسفل البطن، فيما احتفظ مبرد الثلاجة (الفريزر) برأس المجني عليها والتي وصلت لمرحلة متقدمة من التحلل والتعفن طمست ملامح الوجه بالكامل عدا بقايا شعر بني اللون، إلى جانب كيس بلاستيكي أبيض محكم الإغلاق يحوي أحشاء المتوفاة، كما تحفظ خبراء الأدلة الجنائية على سكين ومقص عليهما آثار تلوثات داكنة يُشتبه في استخدامهما في ارتكاب الواقعة.
سقوط المتهمة واعترافات التحقيقات الأولية
ونجحت الأجهزة الأمنية في تعقب المتهمة وضبطها داخل شقة بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، كانت تختبئ بها إثر فرارها من محافظة الإسكندرية عقب اكتشاف الجريمة.
وكانت المتهمة قد أقرت في تحقيقات الشرطة والنيابة بارتكاب الواقعة بداعي وجود خلافات سابقة مستمرة مع والدتها بسبب سوء معاملتها لها، والتي تسببت في انفصالها عن زوجها وترك بناتها له؛ مشيرة في اعترافاتها السابقة إلى حدوث مشادة كلامية حادة بينهما تطورت إلى قيامها بالاعتداء على والدتها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة، ثم قطعت جثمانها على مدار يومين مستخدمة الأسلحة البيضاء المتحفظ عليها ولاذت بالفرار، وقامت بتمثيل كيفية ارتكاب الجريمة بمسرح الحادث، قبل أن تتراجع وتدفع بإنكار القتل في أولى الجلسات، لتقرر المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة اليوم.
اقرأ أيضا:
“رأس في الفريزر وأشلاء داخل حقائب”.. تفاصيل اتهام محامية بقتل والدتها بالإسكندرية
تمهيدًا لبدء التحقيق معها.. وصول المتهمة بقتل والدتها لمديرية أمن الإسكندرية
“قطعت الجثة في يومين”.. اعترافات صادمة للمتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية
وسط حراسة مشددة.. المتهمة بقتل وتقطيع جثة والدتها تمثل الجريمة بالإسكندرية
“الرأس داخل الفريزر والأحشاء في كيس”.. لغز العثور على جثة سيدة بالإسكندرية

